فاجأت مجموعة العدل المنتجة لمسلسل "لدينا أقوال أخرى" 2018، حين أذاعت مقدمة المسلسل أغنية "شبعنا من التمثيل" "كلمات: مدحت العدل، لحن: عمر مصطفى" بصوت فضل شاكر، في صفحتها في موقع youtube يوم الثامن من مايو قبل بدء شهر رمضان بعشرة أيام.

واستعر هجوم، غير مبرر، ضد فضل شاكر، إكمالاً لمسلسل شيطنته الواضحة الأغراض، على انكشاف الأدلة التي تبرئه، في تسجيل كاميرات المراقبة لحادثة عبرا في العام 2013، مدينة صيدا من لبنان.

فقد كشف الوثائقي بحلقاته الثلاث، المعنون بـ "استقصاء - حكاية طويلة: فضل شاكر" الكثير مما التبس عن سبب وجود شاكر في تلك المنطقة، وأحداثها، وصراع الجيش والمسلحين، والطرف الثالث الذي أطبق على من كانوا على الأرض، وكثير مما أزال الغموض من بواطن ملف القضية، التي تولت أمرها المحكمة العسكرية، ولعل معد ومقدم الوثائقي أخذ وعداً مسجلاً من رئيس الوزراء سعد الحريري، بأن يقدم شاكر نفسه لإعادة المحاكمة، تحت طائلة نزاهة القضاء اللبناني، فإن بعض الأحكام المسيسة تقع في دائرة الإجحاف لابد من استئنافها أو الطعن فيها.

لابد للظلم أن يرفع، ويطلق سراح البلبل.

على أي حال، فإن للمحاكم البت فيها بما تمليه الأدلة والشهادات، ولغناء شاكر قطاع عربي يمتد عبر القارات إلى كل متحدث بالعربية، وعلى أن المسلسل، استبعد بثه في المحطة المصرية المزمع إذاعته فيها، وانتقل عرضه في محطة SBC، فإنه يذاع بمقدمة منتزع صوت شاكر منها، إلا أنها متوفرة في قناة الشركة في الموقع.

يبنى موضوع الأغنية على انقلاب المفاهيم، فإن أغنيات شاكر تتلمس موضوعاتها من عصر الاضطراب، الذي مازالت المجتمعات العربية تعيش فيه، وهنا تتفاوت في المجتمعات نفسها، طبقات وفئات وجماعات مختلفة، نتيجة خلل القيم والمبادئ والأفكار ما يدفع إلى فجوات في تقييم الشخصيات، وهذا ما تقبض عليه الأغنية:

"ويا دنيا كفاية خيانة.. شبعنا من التمثيل

وأمانة عليك أمانة.. لو شفت حد أصيل

تقولي له يا عم فارقنا

لا زمانك ولا دنيتنا".

أذاع شاكر في الوثائقي عن مجموعة غنائية جاهزة، مسجلة موسيقياً وتنتظر تركيب صوته عليها منذ العام 2013، فقد شدا منها بأغنية "ليه الجرح" التي سرعان ما أشار، ملحنها وليد سعد، إلى بثها المرتقب والحصري في تطبيق أنغامي، فقد أنشد منها مقاطع مع ابنه:

"ليه بقول نصيب عشان أجيبها على الزمان

ليه بضحك وأيدي ماسكة جرح بخاف يبان".