"الحُوامة" هي موروث شعبي قديم في نجد، وتسمى في مناطق أخرى بالحقاق والتشرط، وهو مرتبط بطريقة فرحة الأطفال قديماً بعيد الفطر المبارك، وبساطة الإنسان السعودي في التعامل مع المناسبات والأعياد قديماً.

وتعرف "الحُوامة" بأنهم مجموعة من الأطفال، يطوفون على بيوت الجيران؛ ليأخذوا ما أعده أهل البيوت من عيديات فرحًا بالعيد؛ إذ كان أطفال المناطق النجدية في المملكة يطلبون عيدياتهم من سكان الحارة والجيران ليلة العيد، في مشهد يُشابه "القرقيعان" مع اختلاف الزمان والمكان؛ حيث كانوا ينشدون أهازيج: "عطونا عيدي عادت عليكم.. جعل الفقر ما يدخل عليكم".

وبالتعاون مع أمانة مدينة الرياض، تم إدراج "الحُوامة" ضمن فعالية العيد هذا العام، وذلك في عدد من أحياء العاصمة ومنها حي النخيل الغربي، وساحة حي لبن، وحديقة حي الربيع، وحديقة الطرف بحي النسيم، وفي حي الشفا بمتنزه عكاظ، بعد أن كانت البداية بمبادرات شخصية قبل ستة أعوام في حي الياسمين.

وبحسب المنسقة الإعلامية لفعالية "الحُوامة" نوف الصعب، فإنهم حرصوا من خلال هذه الفعالية، على إعادة إحياء "الحُوامة" كموروث مندثر، من باب الاعتزاز بتاريخنا السعودي، لتعليم أجيالنا كيف كان أجدادنا يحبون الفرح ومواطن السعادة، ويحرصون على الاحتفال بهذه المناسبات.