العيدية الأولى تذهب وبلا منازع لخادم الحرمين الشريفين؛ لما يوليه من رعاية واهتمام بالغين بالمواطن السعودي وبالعالمين العربي والإسلامي، وما يقدمه من حراك سياسي وعسكري واقتصادي، يجمع شتات الأمة الاسلامية، ناهيكم عن عطائه الإنساني، الذي عكس عظيم مواقف بلادنا السعودية حكومة وشعبا في أزمات الأشقاء العرب والمسلمين. وعيديتي الثانية - بلا شك - ستكون من نصيب قائد التغيير وفارس المرحلة سمو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد الأمين؛ نظير ما حققه من إنجازات تنموية واقتصادية وسياسية واجتماعية، ستعود على بلادنا ومواطنيها بالمنافع الكبرى، فأميرنا دولياً من خلال تحركاته قلَب طاولة المواقف الدولية، وفكك تكالب اللوبيات والقنوات، ونسف عمل سنوات من الغدر والمؤامرات والمكائد والخيانات، ومحلياً حقق خلال عام واحد منذ توليه مقاليد ولاية العهد ما كنا نحلم بتحقيقه خلال سنوات، فلقد اختصر علينا المسافات الطويلة، ونهض بالمهمات الجسيمة، وأسرع بالتغييرات العظيمة؛ حتى اخترقت حاجز الصوت لتدوي بولادة سعودية المستقبل. أما عيديتي الثالثة حتمًا فهي لرجال أبطال صناديد، عاهدوا الله على بذل الغالي والنفيس لأجل الوطن، فقواتنا المسلحة بمختلف قطاعاتها العسكرية سطرت ببسالتها وشجاعتها وتضحياتها أجمل معاني التضحية والوفاء والفداء، كما أنها شرفتنا بعقيدتها العسكرية التي غلبتها مخافة الله، وتقديم الإنسانية والرحمة على كل شيء، رغم امتلاكها أحدث وأقوى أسلحة الردع في العالم، فكانت قاسية مع العدو المعتدي المكابر، ورحيمة بأطفاله وأهله ووطنه، فطوبى لرجالنا الأشاوس، ورابعها من سواهم يستحقها غير رجال جهاز أمن الدولة ورجال وزارة الداخلية، ممن سهروا على حفظ أمننا الداخلي، وحاربوا في كل الاتجاهات لحفظ استقرارنا وأمننا وحماية مجتمعنا من المتربصين وخفافيش الظلام الخونة بمختلف انتماءاتهم وولاءاتهم، فشكرًا لرجال حملوا أرواحهم على أكفهم لينعم مجتمعنا بالأمن والأمان والاستقرار، وعند الحديث عن الحب والامتنان وأعمدة الوطن لا يمكن لي كمواطن من هذا الكيان العظيم ألا أتقدم للشعب السعودي كافة بخالص المحبة والعرفان والامتنان، فلقد كان وما زال خير معين لقادته وقواته ورجال أمنه، والحصن الحصين من أي اختراق خارجي، فمواقفهم وملاحمهم ووعيهم بحجم مسؤولياتهم سيسطرها التاريخ، وسيكتب شعب هزم تحالف الأحزاب والشياطين، وسحق الخونة والإرهاب، وأوصد في وجه كل خائن وحاقد الأبواب، وختامًا مباركة خاصة لأمهاتي وأخواتي وبناتي ممن سيحلون علينا ضيوفًا في الطرقات العامة في يوم 24 التاريخي، وأقول لهن مرحباً بكن بين إخوانكن وأبنائكن، وكل عام والسعودية قادة وشعبا بخير ومن إنجاز إلى إنجاز..