مهمة مختلفة وظهور تاريخي يمكن أن يشكل انطلاقة لتشكيل صورة نمطية جديدة في أذهان العالم بأسره، إن نجح المنتخب السعودي في تحقيق نتيجة إيجابية في افتتاح مونديال روسيا 2018 وهو يلاقي المنتخب المستضيف تحت أنظار مئات الملايين من سكان المعمورة وعشرات الآلاف من الجماهير والشخصيات السياسية وفي مقدمتها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

يغني الوجود في هذا الحدث الكبير عن كثير من الجهود لإبراز كرة القدم السعودية وهويتها، فضلاً عن الثقافة السعودية التي بإمكانها الوصول إلى العالم برسائلها البسيطة، التي لطالما كانت مفتاحاً للوصول إلى قلوب كثير من شعوب العالم.. نعم إنها كرة القدم، تلك القوة الناعمة التي لا تقهر، وهي القوة التي يجب أن تستغل خير استغلال.

أما المباراة نفسها فغني عن التذكير أن المنتخب الروسي ليس بذلك الفريق المخيف، الذي يجعل من الفوز عليه مهمة مستحيلة، فهو باستثناء تعادله اللافت مع المنتخب الإسباني بنتيجة 3-3 في نوفمبر الماضي، لم يقدم أي مستويات يمكن أن تجعل منه فريقاً لا يقهر، ناهيك عن تصنيفه المتدني، فهو بحسب التصنيف الأخير لـ»فيفا» حل في المرتبة الـ70 كأقل منتخبات المونديال تصنيفاً.

والأهم من ذلك أن «الصقور» أمام فرصة تاريخية تتمثل في تسجيل الفوز على الفريق المضيف للمرة الأولى في تاريخ المونديال، علاوة على أن الخروج بنتيجة جيدة يعني دخول مواجهة الأوروجواي بكثير من الأريحية وتأجيل أي حسم ممكن إلى النزال العربي أمام المنتخب المصري.

كثير من اللاعبين يتمنون الظهور في مناسبة كهذه، وهي فرصة جاءت على طبق من ذهب للاعبينا الذين سيكونون تحت أعين المئات من الوسطاء المعروفين عالمياً لنقل خدماتهم لعديد من الأندية الأوروبية، الأمر الذي يجعل الباب مفتوحاً لاستمرار مسيرة احتراف اللاعب السعودي، التي بدأت هذا الموسم بإرسال عديد من الأسماء إلى عدد من الأندية الإسبانية.

مؤكد أن الأرجنتيني بيتزي وضع هذا الأمر كإحدى أهم أدوات التحفيز، علاوة على الطاقم الإداري ووجود مختصين بالتحضير الذهني في مثل هذه المناسبات، لذا فنجوم الكرة السعودية مطالبون بصناعة تاريخ ومجد لوطنهم وكرتهم ولأنفسهم لنتذكرهم تماماً كما نتذكر نجومنا في مونديال 94.