شارك الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني اليوم، في المنتدى الدولي الذي تنظمه الأمم المتحدة في نيويورك برعاية الأمين العام أنطونيو غتيريش، وبحضور أصحاب المعالي والأمناء العامين والمدراء التنفيذيين لعدد من المنظمات الدولية وممثلي الهيئات العالمية المتخصصة.

وافتتح الأمين العام للأمم المتحدة, أعمال المنتدى بكلمة حذر فيها من التهديدات التي تواجه العالم اليوم، معربا عن الحاجة إلى تعزيز التعاون والعمل المنسق والجماعي بين هيئة الأمم المتحدة والمنظمات الاقليمية لمواجهة تلك التهديدات.

وألقى الدكتور الزياني في المنتدى, كلمة عبر فيها عن تقديره لمبادرة الأمم المتحدة بتنظيم هذا المنتدى الدولي لتدارس التحديات والتهديدات التي تواجه الأمن والسلم الدوليين، مشيرا إلى ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من حروب و دمار تسبب في مقتل مئات الآلاف من المدنيين الأبرياء وتهجير الملايين، دون أن تلوح في الأفق بارقة أمل لوقف تلك الحروب المدمرة.

ونوه بالجهود الدولية المبذولة لإنهاء الصراعات وإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة، مؤكدا أن دول مجلس التعاون تشارك بفاعلية في تعزيز تلك الجهود ودعمها سياسيا وعسكريا واقتصاديا، سواء في ما يتعلق بتقديم المساعدات الانسانية، أو مكافحة التنظيمات الإرهابية ومحاربة الفكر المتطرف، أو دعم اللاجئين وتخفيف معاناتهم.

وأشاد الأمين العام, بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ, بالدعوة لعقد لقاء قمة في مكة المكرمة بين قادة المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة الامارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية، وما أسفر عنها من تقديم حزمة مساعدات لدعم الأردن الشقيق ومساعدته على تجاوز الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها.

كما نوه بلقاء القمة الأمريكية الكورية الشمالية في سنغافورة وما تم التوصل إليه من اتفاق بشأن البرنامج النووي الكوري، بكونه خطوة تاريخية مهمة للحفاظ على أمن واستقرار منطقة شرق آسيا وتجنيبها ويلات الحروب.

وأكد الدكتور الزياني, أن التهديدات العابرة للحدود ستظل تهدد الأمن والاستقرار العالمي، وأن أي حلول يتم تبنيها لمواجهتها ينبغي أن تكون على مستويات بعيدة المدى، مشيرا إلى ضرورة التصدي لأزمة المساعدات الإنسانية واللاجئين في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى أهمية التركيز على حماية الشباب وتحصينهم تجاه الأفكار المتعصبة والطائفية، مؤكدا أن المجتمعات الإسلامية مطالبة بأخذ زمام المبادرة في هذا السبيل حماية للمبادئ السمحة للدين الاسلامي الحنيف، بالإضافة إلى إعطاء الأولوية للتعامل مع ثورة التقنيات المعلوماتية وما تشكله من تهديد للبنية التحتية ولعقول الشباب المسلم.

وبحث المنتدى في جلساته الحوارية, عددا من القضايا الدولية الحيوية في مجال السلام والأمن، من بينها التهديدات الناشئة والعابرة للحدود، وفرص التعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية، ودور المنظمات الاقليمية في تعزيز الأمن والاستقرار العالمي.

شارك في المنتدى الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات الدكتور عبد العزيز حمد العويشق.