وسط منظومة من الخدمات المتكاملة وفرتها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، أدّى ضيوف الرحمن من المعتمرين الزوار والمصلين صلاة العشاء والتراويح ليلة الـ27 من شهر رمضان المبارك، في أجواء من الطمأنينة والروحانية المفعمة بالأمن والأمان.

وقد جمعت الدولة -أيدها الله- آلاف الطاقات البشرية والآلية ونفذت من المشروعات العملاقة والحيوية من أجل تحقيق كل ما يمكن لراحة قاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي لأداء المناسك والعبادات بيسر وراحة وبمتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة.

وجندت مختلف الأجهزة والقطاعات المعنية تقديم الخدمات لقاصدي بيت الله الحرام ومسجد الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم-، وعلى تنفيذ خططها المعدة منذ وقت مبكر لهذه الليلة المباركة التي يتحرى فيها المسلمون ليلة القدر، لاسيما الخطط المعدّة والمعتمدة في العشر الأواخر من هذا الشهر الكريم، وتقدم خلالها مختلف الخدمات الأمنية، والمرورية، والطبية، والتوعوية، والبيئية، وكل ما يحتاجه زائر من خدمات بأفضل المستويات، وقد امتلأت أروقة وأدوار وأسطح وساحات المسجدين الشريفين بالمصلين والزوار من داخل المملكة وخارجها، الذين تمكنوا من أداء شعائرهم وصلواتهم بكل راحة واطمئنان.

المرور والأمن

وشهدت الحركة المرورية انسيابية ومرونة رغم الكثافة الكبيرة في أعداد السيارات؛ نظراً للخطة التي عمدت إليها إدارة المرور، والجهود التي بذلها رجال المرور من ضباط وأفراد، من خلال انتشارهم منذ ساعات الصباح الباكر في جميع الميادين والطرق والشوارع وفي مختلف الأحياء، لتنظيم الحركة المرورية ومتابعتها ومعالجة أي اختناقات مرورية قد تحدث في جميع الطرق لاسيما المؤدية للمسجد الحرام والمسجد النبوي، فيما تم توجيه المعتمرين إلى المواقف المخصصة لسياراتهم بمداخل مكة المكرمة، وإلى المواقف الاحتياطية التي جرى استخدامها هذه الليلة.

وكثف رجال الشرطة الدوريات الأمنية وفي الميادين والشوارع وفي المراكز والمحلات التجارية للمحافظة على الحالة الأمنية ومساعدة الزائرين والمعتمرين فيما يحتاجون إليه، وتوجيههم وإرشادهم، والتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية لتوفير المزيد من الراحة لضيوف الرحمن.

خدمات شؤون الحرمين

وسخرت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي كامل طاقاتها من خلال فتح الأبواب والاهتمام بأعمال الصيانة والنظافة والتشغيل ومضاعفة القوى العاملة والآليات للقيام بجميع الأعمال على الوجه الأكمل، حيث توافد زوار بيت الله الحرام ومسجد النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- منذ وقت مبكر لأداء صلاة العشاء والتراويح والتهجد في جو يسوده السكينة والراحة، كما وزعت آلاف الموظفين والموظفات في الساحات لتنظيم حشود القادمين للبيت العتيق وفتح الممرات، مروراً بالأبواب المشرعة، التي يقف عليها المراقبين لمنع دخول ما يؤثر على نظافة وهدوء المسجد الحرام والمسجد النبوي، كما وفرت الرئاسة المصاحف بلغات متعددة لقراءة القرآن، وتوزيع المطويات والكتيبات الدينية، والتأكد من عمل مكبرات الصوت ومراوح التهوية والمكيفات، وتشغيل مراوح رذاذ المياه التي كان لها دور مهم في عملية تلطيف الأجواء في مختلف الساحات والأرجاء، واستفاد الزوار من الشاشات الإلكترونية الحديثة المنتشرة وما تبثه من عبارات توجيهية وإرشادية ومواعظ مفيدة بست لغات مختلفة، وتهيئة المصلَّيات النسائية والتأكد من جاهزيتها وتوجيه النساء المصلِّيات إليها، كما تم تهيئة مداخل للعربات المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير العربات الكهربائية الخاصة بنقل كبار السن من المعتمرين والزوار.

قوة الدفاع المدني

من جهتها جندت المديرية العامة للدفاع المدني طاقاتها وعززت من آلياتها لتنفيذ الخطة التفصيلية لمراحل الذروة ليلة الـ 27 من شهر رمضان بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، بزيادة عدد نقاط قوة الدفاع المدني بالحرمين وساحاتهما والعناصر المرتبطة به لتقديم الخدمات العاجلة للمرضى وكبار السن وأصحاب الاحتياجات الخاصة الذين قد يتعرضون للإجهاد أو الإصابة أو الإعياء بسبب الازدحام.

جيش عمال

فيما وفرت أمانة العاصمة المقدسة وأمانة المدينة المنورة جيشاً من العمال ومعدات النظافة المختلفة، إلى جانب تشغيل عدد من المحطات الانتقالية لتجميع النفايات في نطاق البلديات الفرعية في مكة المكرمة.

نقل ترددي

وحرص فرع الشركة السعودية للنقل الجماعي على تأمين عدد كافي من الحافلات لنقل الزوار والمعتمرين والقادمين لأداء الصلاة من المواقف المخصصة لوقوف سياراتهم إلى المسجد الحرام والمسجد النبوي وبالعكس على مدار الساعة.

خدمات جليلة

وأشاد المعتمرون والزوار بالتطور الكبير الحاصل في الخدمات بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، التي سهلت على قاصديهما أداء مناسكهم وعباداتهم، منوهين بتقديم الرعاية الطبية والأدوية والعلاجات للزوار بالمجان، إضافةً لتقديم الخدمات الأخرى المتنوعة ومنها رعاية كبار السن من خلال توفير عربات آلية لمساعدتهم في إكمال مناسكهم، مشيدين بحسن تعامل رجال الأمن من خلال توجيه ضيوف الرحمن إلى أيسر الطرق وأسهلها لإكمال المناسك سائلا الله تعالى أن يجزي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- خير الجزاء نظير هذه الخدمات الجليلة التي يقدمها لضيوف الرحمن، سائلين الله التوفيق لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، ولحكومته الرشيدة على الخدمات والمشروعات التي سهلت ويسرت على ضيوف الرحمن أداء المناسك والعبادات والتنظيمات الجديدة المستحدثة، خاصة في هذه الليلة المباركة التي يرجو منها الجميع الرحمة والغفران والعتق من النار.

التوسعة الجديدة في المسجد الحرام احتوت تزايد الزوار
أجهزة الرذاذ والتكييف خففت على المصلين ارتفاع درجة الحرارة
سباق الطاعات في مساء تحري ليلة القدر
مئات الآلاف من المصلين يحيون ليلة 27 من رمضان بالمسجد النبوي