اقتربت ساعة الصفر من انطلاقة كأس العالم، وكل عيون العالم ستتجه أنظارها نحو مواجهة الافتتاح بين منتخبنا السعودي والمنتخب المستضيف روسيا الذي سيدخل اللقاء مدعماً بسلاح الأرض والجماهير الكبيرة، الذي سيحاول أن يقاتل من أجلها، ومن أجل كتابة تاريخ يليق باسمه بالتأهل للأدوار المتقدمة في المقابل المواجهة بالنسبة لمنتخبنا تعتبر تاريخية بكل ما تحمله الكلمة من معنى من خلال لعب أول منتخب عربي مباراة افتتاحية وبالتالي الملايين سينتظرون تلك اللحظات الجميلة لمشاهدة نجومنا التي ستتلألأ في أرض القياصرة، ورغم صعوبة اللقاء فإن التاريخ يلعب لصالحنا ضد "الدب الروسي"، ففي 6 أكتوبر 1993 تفوق منتحبنا بنتيجة 4 - 2 في المباراة الودية وجاءت الأهداف عن طريق لاعب الوسط خالد مسعد والمهاجمين حمزة إدريس وفهد المهلل وديمتري جاليمين بالخطأ في مرماه، بينما أحرز للجانب الروسي ألكسندر موستوفوي وبالتالي ستكون المواجهة الرسمية الأولى والثانية في تاريخ اللقاءات.

لذلك التفاؤل سيكون عنواننا في المواجهة للضغوطات والارتباك المتوقع الذي سيكون عليه المنتخب الروسي المطالب بتحقيق الانتصار نتيجة الهالة الإعلامية التي تحاصره وهذا ما اوضحه خبراء التدريب الذي تحدثوا عن المواجهة الصعبة وقدرة منتخبنا على تجاوز الصعاب وإسعاد كافة الجماهير السعودية والخليجية والعربية.  

واعتبر مدرب منتخبنا السابق وعميد المدربين الوطني خليل الزياني أن مباراة روسيا تتطلب اهتماماً كبيراً وتركيزاً منذ الدقائق الأولى، ومن الضروري المحافظة على حظوظ التأهل للدور الثاني من خلال تسجيل نتيجة مقنعة وإيجابية، فمباريات الافتتاح لها طابع خاص من حيث الإعداد النفسي والبدني وبالتالي المهمة لن تكون سهلة إطلاقاً وفي نفس الوقت ليست صعبة بشرط الانضباط التكتيكي داخل الملعب وضبط الأعصاب والاستعداد لكل الظروف والمتغيرات، يجب على لاعبي منتخبنا عدم الانسياق وراء المقولة التي تقول: إن المنتخب الروسي ضعيف لأن ذلك سيؤثر سلباً على أداء الأخضر في المباراة، يجب احترام المنافس والتعامل بواقعية لأن التفوق يكون في الميدان وليس على الورق، بكل تأكيد منتخب روسيا سيقاتل من أجل كتابة تاريخ جديد كبلد منظم للوصول إلى أبعد نقطة في البطولة، متفائلين خيراً بالجيل الحالي، فهم قادرون على تحقيق الانتصار وتسجيل إنجاز جديد باسم الكرة السعودية وذلك بفضل ما توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين من اهتمام بالقطاع الرياضي من أجل الوصول إلى أعلى المستويات في  هذا المحفل الرياضي العالمي.

وأكد المدرب الوطني حمد الخاتم أن التوقعات صعبة لكن الثقة كبيرة في رجالنا لحسم الأمور، وقال: المباراة صعبة أمام المستضيف، لكن طبيعة الحال الدافع موجود لتجاوز أهم المحطات وتقديم صورة جيدة عن الكرة السعودية أمام محط أنظار العالم أجمع، كون جميع القارات ستشاهد على الافتتاح لذلك اللاعبون مطالبون بإظهار إمكاناتهم العالية، نملك أسماء لامعة باستطاعتها إحراج أقوى المنتخبات، في المقابل روسيا تملك أسماء كبيرة تلعب في أقوى الأندية الأوروبية، ونعول كثيراً على الفوارق المهارية والفردية التي تصب لصالحنا والضغوطات التي سيلعب بها المنتخب المضيف، نملك روح المجموعة فهي سلاحنا لصنع الفارق من خلال الأداء الجماعي واللعب على أدق التفاصيل وعدم منح المنافس مساحات للعب وتضييق الخناق والضغط على حامل الكرة واللعب السريع على الهجوم المضاد لذلك يجب علينا توقع جميع السيناريوهات حتى نكون حاضرين نفسياً وعدم التأثر تحت أي ظرف وهذا هو المطلوب. من جانبه وصف المدرب الوطني سمير هلال أن انطلاقة الأخضر ستكون قوية من خلال مواجهة المستضيف روسيا الذي يبحث عن انطلاقة قوية للتأهل للأدوار المتقدمة، ومنتخبنا قادر على تقديم مباراة كبيرة وإحراجه على أرضه وبين جماهيره بفضل ما نمتلكه من جيل رائع قادر على تقديم الإضافة الفنية في مثل هذه المناسبة.

وأضاف: "يجب الاستفادة من كل الإيجابيات، بداية من الدعم الكبير وغير المسبوق الذي يجده الأخضر من قيادة حكومتنا الرشيدة، والدعم والمتابعة اللذان يحظى بهما من قبل رئيس الهيئة العامة للرياضة تركي آل الشيخ، لذلك من المهم السعي لتحقيق نتيجة إيجابية في بداية المشوار حتى نصل للمواجهة الأخيرة وحظوظنا قائمة بالتأهل ومتفائل كثيراً بالعبور للدور الثاني من البطولة.

سمير هلال
حمد الخاتم