يوماً بعد يوم تكشف قطر عبر قناة الجزيرة عن توجهاتها في شق الصف العربي باستغلال أي مناسبة ومحاولة تأليب الجماهير من أجل إكمال مسيرة (الربيع العربي) التي كانت وبالاً، على الشعوب التي اعتقدت فيه سبيل الحرية والخلاص، باستمرار المعاناة السياسية والاقتصادية والأمنية وربما تفاقمها.

قمة مكة سببت لقطر أزمة وغصة لازالت مكانها، فرغم أن تلك القمة جاءت بصورة عاجلة لمد العون للأشقاء في الأردن من أجل الخروج من الأزمة التي حلت بهم، إلا أن قناة الجزيرة ومن ورائها حكومة قطر رأوا في تلك الهبّة العربية محاولة لإخماد (ربيع عربي) قد تتسبب فيه، لم يقرأوا الأمر على أنه أمر محتوم يجب أن يكون دون أهداف تجنى من ورائه ولا منفعة سوى تقديم عون لبلد شقيق يمر بظرف طارئ صعب ويحتاج منّا كدول شقيقة أن نقف معه لا أن نتآمر عليه.

قادة الدوحة يعتقدون أن بقية الدول تتخذ من الفكر التآمري الذي اتخذوه منهاجاً، وأن لهم أجندات تخريبية لم تترك دولة إلا حاولت أن تترك أثراً سلبياً على أمنها واستقرارها، وهذا ليس بمبحثنا هنا ولكن وجبت الإشارة إليه كونه سلوكاً قطرياً مستمراً يتسبب في التأثير سلبياً في الأمن القومي العربي وكونه يحاول قلب الحقائق الثابتة مشكلاً طابوراً خامساً يعيق أي تقدم نحو وحدة عربية أو تضامن عربي نسعى دائماً للتأكيد عليه والوصول له.

على النظام القطري أن يعرف أننا لازلنا نحافظ على التضامن العربي وعلى العمل العربي المشترك، وأننا لن نحيد عن طريق نرى فيه خيراً لأمتنا العربية والإسلامية دون أن تكون لنا أهداف مثل أهدافه التي هي تسيء لكل عربي مسلم يحافظ على أمن وسلامة واستقرار مجتمعاته.