أيام معدودة ونودع شهر رمضان المبارك، مستقبلين عيد الفطر السعيد، تلك المناسبة التي ترسم الفرحة والبهجة على القلوب وتجدد أواصر التواصل والمحبة بين الأهل والأقارب والأصدقاء، سائلين الله الأجر والثواب والتوفيق لصيامه في الأعوام القادمة.

وأشارت أفنان السليمان - مرشدة طلابية - إلى أن يوم العيد فرصة لتجديد أواصر المحبة والتواصل وتمنت أن يحرص فيه الجميع على تبديد الأحزان بالفرحة ونسيان كل ما يمت لسوء الفهم والخلافات، مضيفة أن فرحة العيد هي للجميع دون استثناء، ويلزمنا قبله تفقد أحوال إخواننا المحرومين لنبذل لهم مادياً ومعنوياً مؤمنين ما يلزمهم من احتياجات تمكنهم من الفرحة في هذا اليوم ..

وترى شيماء الأحمد - معلمة رياض أطفال - أن الصغار هم من أهم الشرائح التي يجب علينا منحها الاهتمام الكبير خلال العيد وإشعارها بالحب والتآلف والرحمة من خلال زيارات الأهل وتبادل الهدايا والعيديات، ومن منا يمكن أن ينسى ليلة العيد يوم كنا صغاراً حيث كنا نحلم بلبس الجديد. سعيدين بسماع المذيع على شاشة التلفاز مؤكداً أن غداً هو أول أيام العيد والسعادة التي كنا نشعر بها عند سماعنا لكل تكبيرة من تكبيرات العيد. وهناك الكثير والكثير من الذكريات الممتعة التي يصعب نسيانها، وعلى رأسها رائحة القهوة والبخور بعد أداء صلاة العيد تقبل الله منا ومنكم الطاعات، وكل عام وأنتم جميعاً بألف خير.

وقالت منيرة العبدالهادي - موظفة في أحد البنوك -: إنها دائماً تقضي عيد الفطر عند أهلها في البكيرية أما عيد الأضحى ففي الرياض مع أهل زوجها، مشيرة إلى تميز العيد في البكيرية بطابعه الخاص والمميز الذي يستمد من التراث والعادات وسط أجواء من الود والتآلف والشوق بعيداً عن المجاملة والرسميات، وقالت: إن البساطة ونبذ أي صورة من صور التكلف هي ما يمتاز به عيد البكيرية، ويكفي هناك مصلى العيد الذي يجمع الأهل والجيران والأقارب والأطفال وفرحتهم وبهجتهم بالعيد والتفاف الأحباب من حولهم، تلك الصورة التي جعلت للعيد هناك طعماً خاصاً وشعوراً لا يوصف، مضيفة أن العيد في البكيرية قد يتأثر بسبب هجرة الأبناء والبنات للدراسة والعمل لكنه يظل بنكهته الخاصة مهما تغيرت الظروف والأحوال، ونرى أن التكلف في مناسبات العيد هذه الأيام أصبح يثقل كاهل الأسرة بالديون، فكثير من الأسر أصبحت تحرص على المظاهر وإبراز أجمل الحلل في العيد في سباق استعراضي لعرض المفروشات والأثاث والملابس وحتى أدوات المطبخ، والحلويات والعود والعطور، وكثير من الأسر تضطر إلى الدين لتحقيق تلك المتطلبات دون وجود تخطيط مسبق وترتيب لتوفير هذه المتطلبات، وكل ذلك للتباهي بالجديد وضياع الهدف من العيد وهو التواصل والتواد والمحبة.

ويؤكد إبراهيم الصغير - موظف - حرصه على قضاء العيد في مدينة الرياض مع أهله وأقاربه مستمتعاً بفعاليات العيد المتنوعة التي تقيمها هيئة الترفيه وأمانة منطقة الرياض، ويقول: إن أكثر ما أحرص على زيارته أيام العيد فعاليات "حي البجيري" حيث أرى أنه من أبرز المعالم الحضارية التي يقصدها سكان مدينة الرياض، وما يضمه من فعاليات متنوعة ذات طابع ثقافي وتراثي وأدبي ممتع للجميع ومبرز عراقة الماضي وروح الحاضر دون إغفال للدور المعرفي في الحفاظ على الموروث ونقله للجيل الجديد، ودعم الأسر المنتجة والتجارب الواعدة من الشباب الطموح، وفيه يحظى الصغار بعروض متنوعة من الأنشطة الترفيهية والتعليمية الجاذبة للأسرة والطفل.

وتنتظر هياء الشهراني أيام العيد لتقضي وقتاً ممتعاً مع الأهل والأقارب مشيرة إلى أن العيد فرصة لبعث البهجة وتجديد الطاقة وتكمن الفرحة خلاله في التجمع الأسري، مضيفة: إننا كنا نلتقي عند الوالدة - رحمها الله -، لنتبادل التهاني والأحاديث الخفيفة والمسلية مع تناول وجبة الغداء في جو اجتماعي دافئ، أما الآن فنقوم بتأجير إحدى الاستراحات لنجتمع مع أقاربنا، وخلاله أيضاً ينتظر الأطفال بكل لهفة تلك العيدية التي يفرحون بها ويتناول الجميع غداء العيد ثم يخرجون في اليوم الثاني للتنزه في المرافق الترفيهية المختلفة، خصوصاً مع فعاليات الترفيه التي تمتعنا بها هيئة الترفيه من عروض وأنشطة متنوعة، وأحيانا ننتهز فرصة إجازة العيد للسفر خارج البلاد وقضاء أيام العيد في الخارج، وعموماً فللعيد استعداد خاص وطقوس معينة ترسم البهجة والسرور على الجميع.

ما هديتي التي سأفوز بها هذا العيد؟