في ما مضى كنا لا نتكلم عن الثقافة دون أن نفصلها عن الإعلام وذلك لأنهما ولدا سياميين بقلب واحد ورئة واحدة ورأسين منفصلين، ولم يتمكن الدكتور الربيعة ولا غيره من إجراء عملية لفصلهما رغم مطالبة النخبة من المثقفين بالفصل والآن بعد أن تم الفصل وأصبحت الثقافة مستقلة ولها وزارة مستقله ووزير مستقل.. فهي  تستطيع أن تؤدي دورها في استقلالية وإذا أردنا تعريف الثقافة فإنها سلوك اجتماعي ومعيار موجود في كل المجتمعات البشرية وتعتبر الثقافة مفهوماً مركزياً في الأنثروبولوجيا، وهي علم الإنسان وسلوك الإنسان ويشمل نطاق الظواهر التي تنتقل من خلال التعلم الاجتماعي في المجتمعات البشرية. الثقافة هي مجموعة المعرفة المكتسبة بمرور الوقت. وبهذا المعنى، فإن التعددية الثقافية تقدر التعايش السلمي والاحترام المتبادل بين الثقافات المختلفة التي تسكن نفس الكوكب. في بعض الأحيان، تُستخدم «الثقافة» أيضاً لوصف ممارسات معينة داخل مجموعة فرعية من المجتمع، أو ثقافة فرعية، أو ثقافة مضادة. في إطار الأنثروبولوجيا الثقافية، فإن الأيديولوجية والموقف التحليلي للنسبية الثقافية يؤكدان أنه لا يمكن بسهولة تصنيف أو تقييم الثقافات بشكل موضوعي لأن أي تقييم يقع بالضرورة ضمن نظام قيم ثقافة معينة. كنا لا نعرف عن الثقافة إلا النوادي الأدبية التي نشأت في بعض المدن السعودية بجهود فردية قبل أن تصبح تحت رعاية الشباب عندما كان رئيس رعاية الشباب سمو الأمير فيصل بن فهد يرحمه الله، نحن نحتاج إلى ترسيخ ثقافتنا كشعوب عربية إسلامية تستمد هذه الثقافة من ديننا الحنيف ومن حضارتنا وعاداتنا وتقاليدنا لأننا في زمن تحول الشعوب وسرعة إيصال الثقافات الأخرى لنا التي قد تؤثر على هذا الجيل المتفتح وقد تؤدي إلى انحرافه وانجرافه إلى التجاوزات غير الأخلاقية وتشبعه بثقافة الغرب، العلم يتكون من التراث غير المادي للمجتمعات بينما هناك الثقافة المادية التي تغطي التعبيرات المادية للثقافة، مثل التكنولوجيا، والهندسة المعمارية والفن، وغيرها.