ليس مفاجئاً ولا جديداً على النظام القطري حينما أطلّ المدعو حمد بن جاسم من جحره زاعماً أن ما يجري في الأردن من أحداث تقف المملكة خلفها، وذلك للضغط على الحكومة الأردنية لقبول «صفقة القرن» الخدعة الجديدة التي اخترعها النظام القطري الإرهابي الذي هو أصلاً خلف دمار وإشعال ثورات دول الربيع العربي المزعوم.

من الغباء السياسي أن تحاول أن تحجب الشمس بغربال، فالمملكة وعلى مر تاريخ الدبلوماسية السعودية، لم يكن النفوذ هدفاً لمبادراتها، بل كانت جميع الجهود السعودية الخارجية تجاه دول المنطقة تهدف إلى رسم مسار مستقرّ في المنطقة والعالم وذلك لمصلحة الأمن والاستقرار والاقتصاد الذي لا يمكن أن يزدهر مستقبل الإنسان من دونه. فقد امتصت المملكة الأزمات منذ اتفاق الطائف في 30 سبتمبر 1989 والذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية الدموية، حربٌ يأمل اللبنانيون أن تبقى في إطار «تنذكر ما تنعاد»، هذا غير العشرات من المبادرات التي دخلت المملكة على خط دعمها وإتمامها. من قضية لوكربي إلى اتفاق الدوحة.

وفضلاً عن ذلك حرصت المملكة أو كما يحلو لأبناء الخليج الأوفياء والمخلصين ويسمونها الشقيقة الكبرى على أمن الخليج كله، ولا أحد ينسى دورها في دحر الغزو العراقي وعدوانه على الكويت، ولا تحرّك ودخول درع الجزيرة حينما تحرّكت أصابع إيران وأدواتها التي كان النظام القطري أحدها وخططت لأن تدير دول الخليج عبر لعبة الطوائف الفاشلة بعملياتها الإرهابية في البحرين والمنطقة الشرقية فضلاً عن ذلك يشهد التاريخ كم دعمت المملكة الأردن اقتصادياً وكذلك تجاه العديد من دول المنطقة وآخرها إشراك الأردن في مشروع الوطن العملاق نيوم!

لكن كل تاريخ هذا النظام القطري الأسود باللعب على حبل المكائد والذي يسعى في محاولة بائسة لإحداث معركة جديدة في المنطقة في أمرٍ هو شأن داخلي يخص سيادة دولة وفي ذلك دليل جديد يثبت تورط هذا النظام وديدنه في إشعال الخراب بدول المنطقة واستمراره في ذلك الأمر. الأمر الذي يثبت للعالم أكثر صواب موقف الدول الأربع الراعية لمكافحة الإرهاب تجاه هذا النظام الذي لا يعيش إلا على الفتن والإرهاب والدم وتشريد الشعوب وتضييع الدول وتمكين المحتل منها! فالثورات والإرهاب والخراب يا ابن جبر ليست سوى صناعة قطرية بامتياز.