في قراءة الإغلاق الأسبوعي قال لـ "الرياض" مستشار شؤون الطاقة وتسويق النفط مدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقاً الدكتور فيصل مرزا إن أسعار النفط مستقرة بعد هبوطها الحاد الأسبوع الماضي، عند الإغلاق الأسبوعي ارتفع خام برنت ارتفاعا طفيفا لنحو 76.79 دولاراً للبرميل وتراجع خام نايمكس إلى 65.71 دولاراً للبرميل، وبذلك فإن هذه النفوط القياسية أخذت اتجاهات مختلفة أدت إلى توسع الفارق بينهما بحدِّة وذلك لأكثر من 11 دولاراً وهو أعلى فارق من ثلاث سنوات.

وذكر الدكتور مرزا أن سبب هذا الفارق بين الخامين -كما تمت الإشارة إليه في تحليل الأسبوع الماضي- هي الاختناقات في الولايات المتحدة الأميركية التي أدت إلى دفع خام نايمكس (غرب تكساس) نحو الانخفاض؛ لأن البنية التحتية واللوجستية لا تستوعب الزيادة في إنتاج النفط الصخري خصوصا مع استمرار نمو الإنتاج في حوض بيرميان، لأن خطوط الأنابيب ممتلئة من غرب تكساس إلى ساحل خليج المكسيك حيث ميناء لويزيانا لتصدير النفط، وهذا أجبر منتجي النفط الصخري على قبول تخفيضات كبيرة لتسعيرة نفطهم المرتبطة بخام غرب تكساس (نايمكس) حتى مع التوسعات الأخيرة، إلا أن شبكة الأنابيب في المنطقة لن تستطيع إضافة طاقة كافية تستطيع مواكبة الزيادة في الإنتاج، ومن المحتمل أن تكون هذه مجرد بداية للمزيد من الانخفاض القادم لسعر النفط الصخري، وقد يؤثر ذلك في وقف نمو الإنتاج المزدهر حالياً حيث لا يوجد مكان لتخزين الإنتاج المحلي الفائض والوسائل المحدودة للوصول إلى السوق حتى وإن تمت الاستعانة بالشاحنات والقطارات لنقل النفط الصخري. وأضاف الدكتور مرزا بقوله أساسيات السوق القوية فرضت حالة من الاستقرار للأسعار رغم هبوطها مؤخرا وتضييق توازن العرض والطلب مع زيادة الطلب التي أدت إلى رفع الأسعار الفورية، حتى بلغ ذلك بالاعتقاد من قبل بعض محللي أسواق النفط إلى أن العقوبات الاقتصادية على إيران يمكن استيعابها ولن تؤثر على صادراتها النفطية؛ لأن السوق لن يكون قادراً على الاستمرار في إضافة ما يكفي من الإمدادات لتجنب معوقات الإنتاج الرئيسة، في ظل عدم كفاية الاستثمارات بمشروعات منبع جديدة ومخاوف الطاقة الاحتياطية العالمية وانخفاض مخزونات النفط العالمية، ولن ينقذ السوق النفطية إلا دور السعودية الريادي في إحداث التوازن المطلوب وسد الفجوة بين العرض والطلب، خاصة أن السوق تعاني من نقص في الإمدادات قادمة من فنزويلا وانخفاض في إنتاج نيجيريا، هذا بالإضافة إلى العقوبات الاقتصادية على إيران والتي سوف تقيّد الإنتاج.

فيصل مرزا