حين تنتهي السنة المالية للشركات المدرجة بسوق الأسهم، تبدأ في إعلان نتائجها المالية خلال مدة لا تتجاوز شهراً من نهاية السنة المالية، وهذا يعني أن كل النتائج اتضحت للشركة كمركز مالي وقائمة دخل وتدفقات نقدية، وهذا يعني أن قوائم الشركة أصبحت شبه جاهزة خلال شهر، وأضيف شهر آخر أيضاً للمزيد من المراجعة والتدقيق، وتتضح أرباح الشركات وتدقق ويصادق عليها. الملاحظ هنا أن أرباح الشركات لا توزع خلال الشهر الأول من نهاية السنة المالية وسنفهم ذلك ومبرراته، ولكن يمر شهر وشهران وثلاثة وأربعة وخمسة وقد تدخل ستة أشهر وأكثر بدون صرف للأرباح التي أعلنت من أول العام. وقد يدخل النصف الثاني ويتداخل مع النصف السابق لتوزيع الأرباح، وهذا يعتبر تأخيراً كبيراً جداً في حقوق المستثمرين بهذه الشركات، والدلالة هنا كبيرة عن أثر هذا التأخير المبالغ به جداً، فيضع السوق لبعض الشركات محصوراً بتوزيعاتها بمنتصف العام بين أبريل أو مايو حتى يونيو ويوليو، ويصبح ربح سنة انصحر بشهرين أو ثلاثة شهور بالسنة، رغم أن توزيعاتها نصف سنوية، وهيئة السوق لديها إحصاء عن هذه الشركات.

أعتقد أن دور هيئة سوق المال هنا مهم وضروري، بأن تضع آلية لنشر الميزانية وهي موجودة، وأن تستكملها بتحديد آليات توزيع الأرباح بشهر «مثلاً» بعد عقد الجمعية العمومية العادية، والجمعية العمومية العادية تعقد بعد نهاية السنة المالية خلال شهر أو شهر ونصف فقط، ويقفل باب التواريخ المفتوحة، وهذا سيخلق حراكاً بالسوق وجاذبية وديناميكية أعلى من واقع اليوم الذي نراه بالسوق، تفاصيل مهمة بالسوق يحتاجها وهذه منها، الذي لا نرى مبرراً لتأخير الأرباح الموزعة والتي أقرت لأشهر تتجاوز ستة شهور، على الهيئة دراسة ومعالجة هذه لأهميتها للمتداول المستثمر، التي ستعني له الشيء الكثير بعكس واقع اليوم، وهذا سيدعم إصلاحات وتطوير الهيئة للسوق المستمر، وأجزم أنه سيكون محل عناية للهيئة.