• أننا لا ندرك أنه حين تكتمل حياتنا بأشياء، وتنقص بأمور، وتتسع بأسباب، وتضيق بمسببات هي ليست حظاً.. إنما هي أقدار وتدبير من الله عز وجل.

  • أننا نفكر في كيف خسرنا أمراً ما ولا نفكر في كيف نستعيده بفرصة أخرى.. لذلك نجد الوقت يتفتت بين أيدينا فلا نصل إلى نتيجة.. ونحن بين تكرار ذكر الخسارة وترديد الألم بسببها وإشغال الذهن في ما تم فقده وضياعه.. وبين ندب وندم، وآهات وسقم.. يضيع التفكير فتتبعثر فرص التعويض.

  • أننا أحياناً لا نسمع ما يستحق سماعه فيتعلق الجهل في أذاننا، ويغشانا الظل فلا ندري أين نتجه.

  • أننا نركز ونقف على نقاط الاختلاف مع الآخر ونتجاهل نقاط الاتفاق معه.. هنا يتم بتر العلاقة العاقلة، ومحق الفائدة الكبيرة، وقتل التواصل والتفاعل بيننا فتكون النتيجة الإقصاء والافتراق وحمل البغضاء.

  • أننا نتعلق بتأثير الآخر علينا ولا نحاول العودة إلى ذواتنا التي تخلصنا من هذا التأثير والتبعية.. فلا ننتظر أن يبدأ لينتهي بل نبادر لنؤثر. ونبدأ لننهي نحن.

  • أننا نهتم بما نحلم به ولا نفكر بكيف نحقق ما لا حلمنا به أساساً فيكون الإنجاز أروع، ويكون الحلم أجمل.

  • أننا نرى ما لدى الغير ونغض الطرف عمّا لدينا، فنعبئ عقولنا بالتفكير فيما ليس لدينا، وفيما ينقصنا، وفيما نحتاجه.. فنتغافل حينها عمّا نملكه، ونتجاهل عمّا بحوزتنا، ونقلل من قيمة ما لدينا. فتكون الأشياء التي نقتنيها تكون في أعيننا دوماً فقيرة القيمة، عديمة الجدوى.

  • أننا ننجذب للغموض ثم يسوقنا إلى تتبعه فلا نجد بعده إلا سراباً أو خيالاً.. فنهمل الوضوح الذي يقودنا إلى مسار الحياة الصحيح ومعرفة الأمور على حقيقتها بتجرد.

  • أننا ننفصل عن الواقع أحيانا ونعيش خارجه لفترات طويلة فتكون أفكارنا ساعتها واهنة بل ومضحكة.. وحين نعود إلى الواقع طال الزمن أو قصر نجد أن المساحات حولنا ضاقت بنا فتحولت إلى متاهات لم نعرفها قبلاً.

  • أننا نحاول فهم الحقيقة من أفواه الكاذبين فنتعاطى معها بكل طيبة فلا نفرّق حينها بين حالة الصدق ومشكلة الكذب لتسقط قلوبنا سهواً ونتأثر بجراح الأسى فتختلف خطواتنا وتتبعثر أحاسيسنا.

  • أننا ننتظر المجهول وندع انتظار المعلوم.. فيشغلنا الغيب عن الشاهد، ويملأ عقولنا المستقبل فلا نلتفت إلى الحاضر فتضيع بيننا فرص التقدم بالتراجع، ونتراجع ظنا منّا أننا نتقدم.. فترتبك بيننا المنى، وتختلف حولنا الرؤى فلا نكاد نجد الطريق، أو المنفذ.