يتم استئصال المستقيم المصاب بالسرطان جراحيا بعدة طرق؛ إما بالعملية التقليدية المفتوحة، وإما بالمنظار الذي يمارس في مستشفيات مملكتنا الحبيبة منذ أكثر من عشر سنوات. وقام علماء الجراحة بتجربة طريقة جديدة لاستئصال المستقيم، وهي استئصاله بالمنظار عن طريق فتحة الشرج، ومقارنتها بعملية استئصاله بالمنظار عن طريق البطن في دراسة عشوائية محكمة تم نشرها في مجلة جراحة الأورام. أجريت الدراسة على 50 مريضا (38 ذكورا) ممن استكملوا علاجهم الإشعاعي، فتم استئصال مرضهم بالمنظار عن طريق فتحة الشرج في مستشفيين مختلقين مشاركين في الدراسة ومقارنتهم بمئة 100 مريض تلقوا جراحة المستقيم التقليدية بالمنظار، وذلك على عدة أصعدة الجنس والعمر والمرحلة السريرية والخطورة المتوقعة من التخدير حسب تصنيف جمعية التخدير الأمريكية «آسا»، كما تمت مطابقة نتائج العمليات الجراحية، ونتائج تحليل الأورام على المدى القصير، بما في ذلك المضاعفات والنتائج المرضية والمضاعفات المختلفة.

وجد الباحثون أن عملية منظار الشرج أطول بقليل من عملية الاستئصال المنظارية التقليدية، فقد كان متوسط الوقت لها 182.1 دقيقة ± 55.4 دقيقة، بينما بلغت 178 دقيقة ± 34.8 دقيقة لمجموعة المنظار التقليدية. ولم توجد فروق مهمة لوحظت في فقدان الدم ومعدل المضاعفات الموضعية، ومعدل المقدرة على استئصال كامل سرطان المستقيم، وبهذا برهنت هذه الدراسة على أن هذه العملية آمنة، ومن الممكن تعميمها بين جراحي القولون والمستقيم والنصح باعتبارها إحدى الطرق البديلة.

للتواصل مع مشرف الصفحة:عبدالرحمن محمد المنصورamansour@alriyadh.com