هكذا يجب ان تكون البرامج الجادة، وذلك حين تكون ملامسة لواقع وحاجة المجتمع، كما جسد ذلك على أرض الواقع برنامج (برسم الصحافة) الذي يعرض على قناة الاخبارية، والذي تعده وتقدمه الاعلامية الرائعة والنموذج النسائي المشرف للاعلام المرئي المحلي الاستاذة ريما الشامخ.

اكدت الاستاذة ريما الشامخ من خلال ذلك البرنامج ان المرأة السعودية اهل للمسؤولية ولتحمل الامانة، وذلك حين تعطى الفرصة كاملة فيتسنى لها اخراج ما في جعبتها من مواهب وابداعات.

حقيقة الاستاذة ريما الشامخ وبشهادة الجميع كانت تعد وتنتقي ضيوف البرنامج بدقة متناهية، وملمة بموضوع البحث وبتحضير مثير للاعجاب، ومراعية عند الطرح حاجة المجتمع ومناسبة الحدث.

وكانت تقدم ذلك البرنامج وتدير تلك الحوارات المباشرة بشموخ وأنفة وتميز منقطع النظير، وكان كل ذلك يتم بشكل يومي يشق على الكثير فأعطت بشكل مبهر وخارق للعادة تغبط عليه.

اخذ برنامج برسم الصحافة من الزمن اربعة اشهر، وبلغت حلقاته 120 حلقة ظهور يومي ومباشر وبدون انقطاع وبمستوى تصاعدي من الرقي الاعلامي المتميز المبهر، مجهود يومي جبار ومباشر عايشه طاقم العمل في برنامج (برسم الصحافة) اوجه لهم نيابة عن مشاهديهم الشكر الجزيل على ذلك الجهد المقدر.

تم خلال تلك الحلقات المائة والعشرين مناقشة الكثير من المقالات والاخبار الصحفية التي تحكي وتعالج قضايا المجتمع الشائكة بكل شفافية مع المسؤولين حتى كنا كمشاهدين مع نهاية كل حلقة نتوقع اختفاء ذلك البرنامج وذلك لشفافيته المتناهية ومحاكاته وملامسته للواقع بكل مصداقية.

بهذه المناسبة اوجه الشكر والتقدير وعظيم الامتنان لولاة الامر الذين في كل يوم جديد يؤكدون من خلال ان صدورهم رحبة وان نظرتهم ثاقبة وان لديهم بعد نظر.

فأثبت ولاة الامر على ارض الواقع ان هناك توجهاً حكومياً حقيقياً لمواجهة المعضلات والمشكلات وان ليس هناك من هو خارج المساءلة كائناً من كان فرسخوا داخل المجتمع السعودي بالقول والفعل ان الاسلوب الامثل للمواجهة لا يتسنى الا عن طريق الحوار الصريح والشفافية والمكاشفة والنقد البناء الهادف.

كما تجسد ذلك من خلال مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني وايضاً من خلال برنامج (برسم الصحافة) وغيره من البرامج المفيدة التي تصب في نفس الموضوع وذلك بهدف القضاء او الحد بشكل فعلي من مشاكلنا الاجتماعية التي لا تنتهي ومن اجل تقارب وجهات النظر للرقي بهذا الوطن الغالي.

عوداً على بدء في يوم الخميس 3 جمادى الآخر كانت اخر حلقة من برنامج (برسم الصحافة) من تلك الدورة على امل العودة في الدورة الجديدة القادمة والمنتظرة بعد انتهاء فترة الصيف مما كان محفزاً ودافعاً لي كمشاهد على ان اقول للمحسن احسنت فأوجه كلمة شكر وثناء لمن يستحقها.

حقاً كم نحن فخورون بقناة الاخبارية وببرامجها المتنوعة وبشبابها من الجنسين المتقد حباً وعطاء لهذا الوطن المعطاء كم نحن محتاجون لمناقشة مشاكلنا داخل بيتنا السعودي لا خارجه فنقطع الطريق على كل حاسد او متطفل ليخوض بما ليس له به علم ولا يهمه من قريب او بعيد فيحور ويدور ويعيد ويزيد ويساوم.

شكراً لقناة الاخبارية لأنها اضطلعت للقيام بهذا الدور وهذه المهمة الشاقة فنجحت وابدعت وحين اذكر برنامج (برسم الصحافة) على وجه الخصوص انما اذكره كمثال للبرنامج المفيد والناجح وليس للحصر فالقناة كما هو معلوم تزخر بالبرامج المتنوعة والمفيدة والناجحة.

قناة الاخبارية خرجت بالامس من كونها قناة وليدة الى مرحلة عمرية جديدة وبالتالي ينتظر منها الكثير وبالمقابل مطلوب من مشاهديها اعطاءها الفرصة كاملة وذلك بعدم تحميلها مالا طاقة لها به وايضاً حتى يتحقق الهدف المنشود كما هو مخطط له بشكل منظم وسلس.

شكراً لمعالي وزير الاعلام الاستاذ اياد مدني على هذه الاضافة الجميلة شكراً للاستاذ محمد التونسي مدير قناة الاخبارية الشغوف بتقدم وازدهار القناة والشكر موصول لمدير القناة السابق الدكتور محمد باريان الذي كانت لمساته وابداعاته جلية حتى اليوم على القناة.