دعم مالي تاريخي وغير مسبوق تشهده الكرة السعودية هذه الأيام بمبادرة من رجل المبادرات وقائد تحقيق رؤية الوطن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع؛ لإنهاء أزمة طالما هددت سمعة رياضة الوطن، ونالت من بعضها، قبل أن يأتي التدخل الحاسم من قبل سموه، فضلاً عن دعم "الأخضر" لمهمته المونديالية الصعبة، بالتزامن مع مساعدة الأندية واتحاد كرة القدم في التحضير لموسم تاريخي واستثنائي من خلال ضخ مالي هو الأول من نوعه وطريقة تقديمه.

كل ذلك يحسب في المقام الأول لهيئة الرياضة ممثلة في رئيسها تركي آل الشيخ، الذي أوجد حراكاً لافتاً، ولوى الأعناق بقرارات حاسمة تجاه عديد من الملفات، ووضع عديدا من الأمور في نصابها الصحيح، في وقت يعمل جاهداً لدعم اتحاد الكرة، من خلال تجديد هوية ورفع قيمة مسابقات الكرة السعودية.

نعم نحن موعودون بموسم مختلف في كل شيء، وحضور كبير لأسماء تدريبية وعناصر غير سعودية ستضفي مزيدا من الحضور الفني، لكننا جميعاً نترقب من هيئة الرياضة مواصلة نجاحاتها التي بدأت ملامحها منذ ثمانية أشهر، بالعمل على ضبط الأمور المالية داخل الأندية السعودية.

عادت الأندية إلى حضن المؤسسة الرياضية، والمقصود هنا من حيث القرب بين الطرفين، بعدما مُنح المجال لكثير من الإداريين الذين أثبتوا أنهم ليسوا أهلاً للثقة، بدليل تكبيد خزائن الأندية- المملوكة للدولة- عشرات ومئات الملايين من الديون من دون حسيب ولا رقيب، من خلال صفقات ضعيفة فنياً، استفاد منها السماسرة، وخسرت الأندية الأموال، لتبقى الحسرة في مدرجات العشاق.

مؤكدا أن العودة للمربع الأول أمر مرفوض من قِبَل الجميع، وأعني هنا هيئة الرياضة واتحاد الكرة وكل المتابعين والنقاد؛ إذ لن يقبل أحد بتراكم المديونيات الخارجية مجدداً، فالمنتظر هو فرض الرقابة المالية الصارمة على الأندية وقياداتها، خصوصاً أن الأموال التي تم ضخها من قبل الدولة أو حتى عقود الرعاية، وخصوصاً عقد النقل التلفزيوني ستكون عوامل تجعل الأندية في رغد من العيش مقارنة بالماضي.

يبقى السؤال دائماً: ماذا بعد دعم سمو ولي العهد التاريخي؟ وكيف هي الآلية التي ستعمل بها هيئة الرياضة لتحافظ على المكتسبات، وتحمي الكيانات من أي ممارسة مالية غير مسؤولة وهدر غير مبرر؟