انطلاقاً من رؤية المملكة الطموحة 2030، التي تهدف إلى تطوير القطاع المالي، أطلق مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برنامجاً يُعنى بتطوير القطاع المالي السعودي الذي يُعد أحد أبرز البرامج العشرة التي أطلقها المجلس في شهر أبريل 2017. ويرتكز برنامج تطوير القطاع المالي السعودي على ثلاث ركائز أساسية، وهي: (1) تمكين المؤسسات المالية من دعم نمو القطاع الخاص، (2) تطوير سوق مالية متقدمة، (3) تعزيز وتمكين التخطيط المالي.

كما ويستند البرنامج على خمس مستهدفات رئيسة، وهي (1) التنوع المالي، (2) الشمولية المالية، (3) الاستقرار المالي، (4) التحول الرقمي، (5) عمق القطاع المالي. ومن بين دواعي الحاجة إلى تطوير القطاع المالي السعودي، تدني مستوى التغطية الشاملة للخدمات المالية ونسبة الادخار، وضعف الثقافة المالية، ومحدودية مصادر التمويل، وأخيراً الحاجة إلى تطوير البنية التحتية للآتمتة.

ومن هذا المنطلق برزت فكرة برنامج تطوير القطاع المالي، بحيث يصبح قطاعاً أكثر تنوعاً وأفضل تفاعلاً مع احتياجات تنمية الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل القومي، إضافة إلى التحفيز على الادخار والتمويل والاستثمار، من خلال تعميق وتطوير مؤسسات القطاع المالي، وتطوير السوق المالية، لتصبح سوقاً مالياً أكثر تقدماً وتطوراً مقارنة بما هو عليه اليوم واقع الحال. أخيراً وليس آخراً، برزت فكرة البرنامج لتعزيز وتمكين التخطيط المالي لدى كافة أفراد وشرائح المجتمع السعودي.

ويُعول على البرنامج أن يحدث نقلة نوعية في العديد من المجالات المرتبطة بالقطاع المالي، حيث على سبيل المثال لا الحصر، يتوقع للبرنامج أن يرفع من نسبة تملك البالغين لحساب مصرفي في المملكة من 74 في المئة في العام 2016 إلى 80 في المئة بحلول العام 2020. كما يسعى البرنامج إلى رفع نسبة الإدخار للأسر إلى إجمالي دخلها من 6.2 في المئة في العام 2016 إلى 7.2 في المئة بحلول العام 2020.

ويُعول على البرنامج كذلك، أن يزيد من إجمالي حجم الأصول المالية إلى إجمالي الناتج المحلي الإجمالي من 192 في المئة في العام 2016 إلى 201 في المئة بحلول العام 2020، وزيادة حصة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة من البنوك من 2 في المئة إلى 5 في المئة بحلول العام 2020.

أخيراً وليس آخراً، يتوقع للبرنامج أن يرفع من إجمالي المدخرات التي تقدمها المؤسسات المالية من 315 مليار ريال إلى 400 مليار بحلول العام 2020، وكذلك الرفع من حصة الرهون العقارية في التمويل من 7 في المئة إلى 16 في المئة، وزيادة المعاملات المالية غير النقدية من 18 إلى 28 في المئة بحلول العام 2020.