تقول الأخبار الواردة من أميركا أن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل سيتعاونان معا لإنتاج أفلام وبرامج تلفزيونية مع خدمة «نتفليكس» للبرامج الترفيهية على الإنترنت.. وقالت شركة «نتفليكس» إن أوباما وزوجته ميشيل «أبرما اتفاقاً يستمر عدة سنوات مع الشركة».

تقول الشركة أيضا إن «هذه الأفلام والمسلسلات من المحتمل أن تتضمن سلسلة من النصوص المكتوبة وغير المكتوبة وأفلاماً وثائقية وتقارير».

قد يبدو من الحضور «الكاريزماتي» لأوباما، من خلال العزف على فكرة أول رئيس أميركي أسود، عملاً مهماً للنجاح، بالإضافة لتزامن رئاسته مع أحداث ما يسمى بالربيع العربي وتبنيها، والقضاء على الإرهابي أسامة بن لادن، إلا أنه يواجه أزمات في تراجع صورته الشعبية، بعد تبنيه للاتفاق الإيراني، الذي بدأ يظهر للناس تدريجياً.

أوباما، الذي عمل على إضعاف صورة أميركا في العالم، يقول إنه «من أجمل اللحظات وأبسطها خلال فترة الخدمة العامة، قدرتنا على لقاء العديد من الأشخاص الرائعين من كافة أطياف المجتمع، ومساعدتهم على سرد ومشاركة قصصهم مع جمهور أوسع». وفي رأيي المتواضع أنه يبحث عن أي منصة حضور جديدة، يرمم فيها صورته الذهنية، بعدما تسببت سياساته بملايين القتلى والمهجرين واللاجئين، لذلك جاء ليستخدم حاجات ومشاعر الناس للعودة من جديد.

قلت غير مرة، لا أتصور أن الإدارة الأميركية مرت بضعف في النفوذ الخارجي، ومستوى التأثير القوي، كما مرت به مرحلة إدارة أوباما، الذي غير كثيراً من المفاهيم، بما فيها النظرة العامة لقوة أميركا، ودفع بها إلى زاوية جعلت من دول عادية - حسب العرف السياسي - أن تمارس ضغوطاً على أميركا، والتي لم تكن تقبل سابقاً أن تظهر صورة الرهائن الأميركيين في إيران بصورة الإذلال الأخيرة، ولكن الأمر اختلف.. اختلف كثيراً، مع ترمب.

أوباما ليس الأول، ولن يكون الأخير، من أولئك السياسيين الذين ساهموا بتدمير الأوطان، وتشريد الآمنين، تحت غطاء شعارات كذابة، مثل الحرية والديمقراطية والحقوق، ثم هربوا إلى مقاعد التقاعد بمعاشاتهم المليونية، وإنجازاتهم الكاذبة ثم قرروا التنظير والحضور كأبطال.

حتى لو حاول هو وزوجته القفز على أحلام الناس، والكذب باسم الإلهام، فإن صورة لطفل قتيل في سورية، أو أحد مناطق الصراع (بسببه)، كفيلة بنسف كل مصداقيته.. وشعاراته. والسلام.