بقرار من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، صدرت توجيهاته حفظه الله، بسداد جميع ديون الأندية الخارجية، هذا القرار أخرج الأندية من نفق مظلم وكبير، كبلها كثيراً، وأثر على سمعة المملكة كروياً، ووضعها في حال من التعثر الشيء الكثير، وهذا ما خلق لها إشكالات بعدم القدرة على التقدم للأمام، وهي لمعظم الأندية السعودية، والحلول هنا هي جذرية وبعدل وسواسية، مما يخلق مساحة للعمل لإدارات الأندية الجديدة في غالبها بأن تصبح الكرة الآن بملعبهم بالعمل الجاد وأن يبدؤوا بصفحة بيضاء جديدة لا أعباء معها، وأيضاً حل عقود لاعبي المنتخب بعقود تقارب 40 مليون ريال، وهذا يعني تفريغ اللاعبين للعمل واللعب بصفاء تام لتقديم أفضل العروض في كأس العالم القادمة في يونيو.

الرياضة لا شك أنها تعرضت لمشاكل وعثرات لأسباب كثيرة، وخرجت الأندية بديون ضخمة، وتعاقدات مبالغ بها جداً، مما يوجد عدم كفاءة وقدرات في الأندية وإلا ما وصلت إلى ما وصلت له، وهذا ما يجب تفاديه مستقبلاً من خلال مزيد من الدخل والإيرادات الذاتية، وأيضاً الإدارة الرشيدة التي تمارس العمل بعقلية التاجر الباحث عن أفضل عائد وأفضل نتائج بأقل كلفة، وهذه هي معادلات سهلة القراءة والتنظير بها ولكن العمل بها هو التحدي الحقيقي، وعلى كل من ينتمي للرياضة أن يستثمر هذا التوجيه الكريم بسداد الديون، ولا عذر لهم اليوم بعدها، وهذا ما ينتظر منهم بعدم تكرار ما حدث سابقاً.

يجب الإيمان أن الرياضة أصبحت صناعةً، ودوراً اجتماعياً كبيراً، وركيزة تسويق للدول، فحين نجد أندية ريال مدريد وبرشلونة، هي أكبر مسوق لمملكة إسبانيا، ولا أحد بتقديري لا يعرف أو سمع بهذين الناديين، وسمعة بطول وعرض هذا العالم، وأندية إنجليزية وإيطالية وألمانية، مصدر تسويق للدول، ومصدر فرص عمل، ومصدر تسويق، ومصدر طاقة ونشاط رياضي للشباب، صناعة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، نطمح في السنوات القادمة أن نسير بهذا الاتجاه والخط لكي تكون رياضتنا مصدر تسويق للمملكة، وعمل، واستثمار، وترفيه، وغيره، وهذا لن يأتي إلا بعمل مؤسسي بالأندية التي هي القاعدة، وهو ما تحاول هيئة الرياضة وبتوجيهات عليا العمل عليه، ونتمنى لها النجاح والاستمرار بهذا المسار الذي طال انتظاره.