كشفت مصادر يمنية بالعاصمة صنعاء أن ميليشيات الحوثي الانقلابية تعاني فراغاً كبيراً على مستوى القيادات الميدانية وتجد صعوبة في تعويضها إثر الاستنزاف الكبير لهذه القيادات في جبهات القتال وسقوطهم في مصيدة مقاتلات التحالف العربي.

وقالت المصادر إن الميليشيات تمر بأزمة كبيرة جراء النقص الحاد في القيادات الميدانية من الصف الأول والقيادات الوسطى، بعد مصرع العشرات منهم في غارات التحالف ومعارك مع القوات الشرعية.

ولم تستطع الميليشيات الحوثية تغطية هذا الفراغ، ولَم يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل امتدت بفشلها في عمليات التعبئة والتجنيد لرفد جبهاتها النازفة، إثر الخسائر الكبيرة، خاصة في جبهة الساحل الغربي، حيث يلقى العشرات مصرعهم بشكل شبه يومي.

ومثلت الجبهات المفتوحة في محافظة صعدة، المعقل الرئيس للانقلابيين، جبهات استهداف كبيرة لمقاتلي الحوثي.

وفشلت مساعي الميليشيات وتهديداته في دفع القبائل والمواطنين إلى التجنيد الإجباري في المناطق الخاضعة لسيطرة الانقلابيين، ما دفعها إلى محاولة استمالة شيوخ القبائل ودفع الأموال لهم للحشد ورفد الجبهات بالمقاتلين.

أيضاً لم يفلح الحوثيون في ذلك، فعادت إلى مواصلة التغرير بالأطفال والزج بهم إلى محارق الموت، كما لجأت مؤخراً إلى محاولات تجنيد النساء في محافظة ذمار، وتجنيد العشرات من اللاجئين الأفارقة.

وتعرضت ميليشيات الانقلاب خلال الشهرين الماضيين لخسائر فادحة في جميع الجبهات، تهاوت فيها رؤوس كبيرة أبرزها صالح الصماد رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي، وقياديين آخرين منهم ناصر القوبري (أبو صلاح) الذي كانت عينته قائداً لعملياتها الصاروخية ومنحته رتبة لواء، والقيادي جار الله سالم الجعوني قائد قوات التدخل السريع في الميليشيات، والقيادي منصور السعادي (أبو سجاد) وهو المشرف على قواتها البحرية، وغيرهم من القيادات الأخرى.

وتتزامن أزمة الحوثي في تعريض خسارة قياداته الميدانية، مع انشغال القيادات الكبرى في الميليشيا بصراعها الداخلي، فبعد مقتل الصماد وتعيين مهدي المشاط خلفاً له، بدأ يطفو إلى السطح صراع المشاط مع عبدالكريم الحوثي رئيس المكتب التنفيذي للانقلابيين، والذي كان عينه المشاط مع عشرات آخرين أعضاء في "مجلس الشورى الحوثي" مؤخراً، إلا أن عبدالكريم الحوثي - عم زعيم الانقلابيين عبدالملك الحوثي - يسعى إلى حصوله على قرار تعيين من المشاط رئيساً للمجلس لتعزيز سطوته وتوسيع نفوذه على الانقلابيين.

وما زالت الهزائم تتولى على الميليشيات، حيث قتل 23 حوثياً في مواجهات مع المقاومة اليمنية وقصف للتحالف العربي على مواقعهم في منطقة العرج في مديرية باجل بالساحل الغربي.

وتركزت المواجهات بين المقاومة من جهة والميليشيات من جهة أخرى في جنوبي مديرية التحيتا. وتتقدم المقاومة في الحديدة من محورين الأول محور الجراحي والثاني محور التحيتا.

وأفادت مصادر أمنية أن مديري أمن التحيتا والجراحي في الساحل الغربي المعينان من قبل الميليشيات فروا إلى جهة غير معروفة مع أفرادهم في مراكز الشرطة بعد تقدم المقاومة.

وتشهد جبهات الحوثيين فرار العشرات من المقاتلين يومياً نتيجة الخسائر البشرية الكبيرة في صفوفه.

وواصلت مقاتلات التحالف استهداف مواقع وأهداف الميليشيات في صعدة، المعقل الرئيس للحوثيين.

وتأتي الغارات في صعدة بعد إعلان القوات الشرعية سيطرتها الكاملة على بلدة العطفين في مديرية كٌتاف والبقع، وقطع خط إمداد الحوثيين بين مركز كٌتاف والبقع، في صعدة.

وكشفت مصادر في صعدة عن مقتل القيادي الحوثي العقيد عبدالله الكول مع عدد من مرافقيه في غارات للتحالف في صعدة.

وكانت مقاتلات التحالف شنت عدة غارات على مواقع وتجمعات للميليشيات الانقلابية في مديرية سحار ومجز وسط محافظة صعدة. كما استهدف الطيران مواقع الحوثيين المتمركزة في جبل الظهرة بمديرية برط العنان في محافظة الجوف.