اطلق مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) فعاليات "أهلاً رمضان" في "متحف الطفل"، والذي يعد أول متحف من نوعه بالمملكة مخصّص للأطفال، حيث تأتي الفعالية، التي تستمر لمدة يومين، بمناسبة حلول شهررمضان الكريم ورؤية هلاله، وسيتم تقديم ورش عمل فلكية تقدم للأطفال لمحاولة رؤية الهلال باستخدام أداة التلسكوب،كما سيتم تنظيم رحلة "البحث عن الهلال" للحصول على "الأهلّة" المخبّأة داخل المركز.

ويهدف "متحف الطفل" في إثراء إلى تنمية قدرات الأطفال الذهنية منذ سنٍّ مبكرةٍ وحتى 12 عاماً، من خلال إقامة معارض وأنشطة تفاعلية وترفيهية، ولا يقتصر هدفه على بناء عقول الأطفال وتنمية معارفهم، بل يهدف أيضاً لمساعدتهم على اكتشاف ذاتهم وبناء ثقتهم وشخصياتهم من خلال الأنشطة التي يمكنهم أن يشتركوا فيها جنباً إلى جنب مع والديهم، حيث ستساعد البرامج التعليمية على رفع الوعي في مجالات مختلفة كالعلوم والبيئة والثقافة والفنون.

ويسعى "متحف الطفل" إلى أن يكون مرسى لمجتمعٍنا ينبض بالحياة من أجل التعلم من خلال الترفيه، كما يتوفر فيه مختبرات للإكتشاف، ومساحات مفتوحة في الهواء الطلق، وعروض تفاعلية يشارك فيها الأطفال أُسس البناء لحياة كاملة من الفضول الفكري، من خلال الأنشطة المتخصّصة في تنمية الأطفال التي ستقدم لهم المتعة، وتربطهم بطرق مختلفة بالبيئة والفنون والدراما والتقنية والابتكار والثقافة، وسيتجاوز التعلّم في المتحف النطاق المحلي والإقليمي ليأخذ تجربته في النطاق العالمي ككُل.

حيث يتكّون متحف الطفل من طابقين على مساحة 3600متر مربع، ويضم الطابق الأول 5 معارض دائمة وهي معرض "المعمل البيئي"، المستوحى من بيئة المملكة، والذي يعرض الحياة البحرية والفيزيائية والجيولوجية والعلوم، وسيتعرّف الزوّار على الجمال الطبيعي لشبه الجزيرة العربية، وتوسيع آفاقهم من خلال استكشاف مجموعة من البيئات الطبيعية المتنوعة التي تجعل من المملكة مكاناً فريداً.

كما أنه في "كهف الزمن" سيتعرّف الأطفال وذويهم على التاريخ الجيولوجي لشبه الجزيرة العربية والقوى الفيزيائية التي شكّلت طقس المنطقة، وتم تصميم كهف الزمن كتجربة تفاعلية تزود الأطفال بخبرة عميقة تستكشف الظواهر الطبيعية المثيرة بالمملكة، ومنها حركة الرياح الموسمية والعواصف الرملية بالتركيز على خمس فترات زمنية في تاريخ شبه الجزيرة العربية، والتي يعود بعضها إلى 450 مليون سنة.

وسيجد الأطفال عند دخولهم معرض "عالمنا"، مكاناً لتنمية الوعي والإطلاع على مختلف شعوب العالم وحضاراتهم، وذلك بالتعرّف على الجوانب الخاصة بحياتهم اليومية واستكشافهم الروابط بينهم وبين الأطفال من أماكن جغرافية مختلفة من خلال مواد وأفلام قصصية أنتجها أطفال من حول العالم تم توفيرها في المتحف.

كما يوفّر "كهف القصص" مساحة يمكن للأطفال فيها إطلاق العنان لخيالهم باستخدام أفكار إبداعية، تنمّي شغفهم وتبني مهاراتهم الشخصية، حيث أن هذه الزاوية،تقدم للأطفال من جميع الأعمار وذويهم، غرفة حجرية تغطّيها رموز لغوية أثرية ويضيئها النور الهادئ للنجوم لتمثيل روايات مألوفة لهم وتجربة الأدوار التمثيلية لصنع حكاياتهم الخاصة، والتي تم توفير الأدوات اللازمة لها كالأزياء الخاصة بالأدوار، والمرايا الكبيرة، وألوان الرسم على الوجوه، بالإضافة إلى شاشة إلكترونية تعرض خلفيات ومشاهد لقصصٍ من كتب وأساطير قديمة.

ويقدّم معرض "الفن الإسلامي"، بُعدًا جديدًا باستخدام الأجهزة التقنية الحديثة والواقع الافتراضي، لتنمية الأهداف التعليمية في مجال التفكير الإبداعي والتذوق الفنّي، والقراء والكتابة، من خلال ثلاثة أشكال رئيسية من التعبير – ألا وهي الخط الجميل والأنماط الهندسية والصور المجرّدة ورواية القصص – حيث يعيش الأطفال تجربة ما يحدث عند دمج الفنّ التقليدي مع شاشات اللمس عالية الدّقة والمعارض متعددة الوسائط.

أما الطابق الثاني فهو مخصّص للأطفال من عمر سنتين وحتى 5 سنوات، حيث يعتمد تصميم الطابق على فكرة (الضوء)، لارتباطه بالتعلّم والمعرفة والاكتشاف والحياة، والذي يوفّر مساحة تفاعلية تحفّز الفضول لديهم من خلال التعلّم بالترفيه.

كما يحتوي المتحف على مكتبة ومتجر للأطفال ومعرض متنقل عالمي يتم من خلاله استضافة العروض كل 6 أشهر، بالإضافة إلى واحة خارجية و6 قاعات ورش عمل تم تخصيص اثنتين منها للقيام بالأنشطة الفنية.

الجدير بالذكر أن مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) يهدف إلى تحسين الحياة الثقافية في المجتمع، والجمع بين المعرفة والإبداع، ليصبح وجهةً ثقافيةً متعددة الأبعاد، تهدف إلى إلهام وتحفيز روّادها في مختلف المجالات، حيث أن أقسام البرامج تم تصميمها لتحفيز حب الاستطلاع وتوفير الفرص ورعاية المواهب لكافة شرائح المجتمع ومختلف الفئات العمرية، بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030.