يوماً بعد يوم تؤكد المملكة ثابتاً لا يتغير حيال القضية الفلسطينية القضية العربية المركزية، ورغم كل الملفات العربية المهمة فإن القضية الفلسطينية دائماً ما كانت لها الأولوية؛ كونها مازالت تراوح مكانها رغم سقوط آلاف الضحايا بين شهيد وجريح، ودون وجود حل في الأفق يعطينا أملاً في سلام طال انتظاره.

المملكة ومن منطلق إحساسها بالمسؤولية تجاه الشعب الفلسطيني الذي يعاني نير الاحتلال، وفي سعيها للحفاظ على الحقوق المغتصبة دعت إلى عقد اجتماع طارئ للوزاري العربي لبحث الأوضاع غير العادية التي يعيشها الشعب الفلسطيني بسقوط 62 شهيداً وآلاف الجرحى في تظاهرات سلمية احتجاجاً على نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، القرار الذي لم يلتزم بالقرارات الدولية التي لم تعترف بالاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة مما استجوب أن يكون رد الفعل غاضباً على تكريس سلطة الاحتلال وإضاعة الحقوق الفلسطينية.

أمام الوزاري العربي مهمة ليست بالسهلة أن يصل إلى صيغة قوية ترفض إجراءات الاحتلال وتكريسه عبر أية إجراءات أحادية الجانب غير قانونية وغير معترف بها، وتؤسس لمرحلة جديدة من التعامل مع الأحداث من منطلقات الحق والعدل والتأثير في الموقف الدولي، بجعله فاعلاً لا مجرد شاجب ومتفرج، فنحن كعرب ومسلمين أصحاب حق لا يسقط بالتقادم طالما عملنا بكل الوسائل على استرجاعه.

كل المؤشرات تعطينا دافعاً قوياً للاعتقاد أن النتائج هذه المرة ستكون مختلفة عما سبق، سيكون هناك توافق عربي إسلامي على الوقوف في وجه الأحداث الجسيمة التي حصلت وتحصل في الأراضي المحتلة، موقف يظهر للعالم أن قضيتنا المركزية لها الأولوية دائماً، وأن لا تنازل عن حقوقنا المشروعة ولا تهاون في سبيل استرجاعها.