دخلت أنغام، الأغنية الخليجية من بوابتها المتميزة، بأبطال الثمانينيات من الملحنين، سليمان الملا في المجموعة الأولى "إنت العالم" (1992)، بواقع ثلاث أغنيات، والملحن طلال في مجموعة "شي ضاع" (1994). عدا أن الأول أعطاها ما يعطي سواها من لونه الشاعري بكآبته باستثناء واحدة لم يوفق في صياغتها بمزاج شعبي مصري وهي "شاطر"، بينما وفق الملحن طلال في منحها ما يناسبها أو مخصص لها مقابل استعراض قدراته اللحنية وذوقه في توظيف الإيقاعات، وتشكيل الأداء بحسب لون الغناء، في كل من "أول ما إيدي، أمس الضحى، من وين أجي".

وعلى تسجيلها في مجموعة "أغاني أعجبتني" (1996) مختارات من أغنيات عراقية وحضرمية وأغنية لعائشة المرطة، إلا أنه عاد الملحن طلال إلى منحها أغنيتين في مجموعة "خلي بكرة لبكرة" (1998)، وهما "حرية قرار، ليه أحبك"، محققة في مسارها الخليجي خطوة متأنية على عكس ما راج في عقد التسعينيات والأول من الألفية الثالثة عند أخريات من لبنان والمغرب، وعلى إعادتها أغنية "الأماكن" (2006) للملحن ناصر الصالح – أعادت سابقاً ألحان سامي إحسان في مجموعتين: "مع التقدير" (1990)، و"إنت محبوبي" (1994)- إلا أنها عادت إلى الأغنية الخليجية بعد عقد كامل بمجموعة "راح تذكرني" (2018)، وأطلقت جديدها أغنية منفردة "أيوه حبيت" (2018) باللهجة المصرية من شعر مأمون الشناوي، الذي عرف منتصف القرن العشرين مع كبار الحناجر العربية، مثلما حدث مع آمال ماهر عندما خصها بشعر حسين السيد عام 2014، والسيدة نجاة الصغيرة عام 2017.

وأعاد الملحن طلال حنجرة أنغام إلى خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا في القاهرة، لتشدو بجديدها، مع أغنيات أخرى من ألحانه لسواها، وقديمها معه.

إذ رتب برنامج حفل أنغام، فقرة أولى، تسبق فقرة محمد عبده الذي سيغني مجموعته "عمري نهر" (2018) من ألحان طلال أيضاً، وقد بدأت أنغام بأغنية "كل الكلام" التي وضع ألحانها من شعر عبدالرحمن الأبنودي، للسيدة نجاة الصغيرة العام الماضي، واعتمدت عضلات صوتها الداخلية بالهمس في أداء لحن يوهم بالسهولة وهو ليس كذلك.

كما شدت لسواها بأغنيتين من ألحان طلال أيضاً، الأولى "اسمع الآتي"، شدا بها عبدالرب إدريس عام 2015، و"آخر العنقود" من مجموعة "علمتها" (2004) لمحمد عبده.

واستعادت أغنية جميلة جداً كشفت تمايز ألحانه للحناجر النسائية عن الرجالية، وهي "أول ما إيدي" من مجموعة "شي ضاع" (1994) في أول تعاون لها معه. لم يسبق سماعها على المسرح قط.

في جديدهما، تكرس حالة الحب، الذي لا يقبل حلولاً بسيطة: "قلبي وروحي بالحب حسوا.. لما لقيتك الحب نفسه".

تتلامس أوتارها بأمواج نغماته الغامرة..