ما يحدث حوالينا وعلينا وفي البعد عنا أمور عظيمة محورية منذرة بانقلاب الحال، يتنازع فيها العقل مع النزغات الشيطانية.

ترمب عقل الولايات المتحدة الأميركية، الذي أتى لترتيب ما سبق وعاثت به عبثية الشرور، في خيبات تركة حكومة أوباما، موسيقار الفوضى، طالما أنها تعزف بعيدة عنه، وبأقل الخسائر، حتى وإن كان من يعاظم الفوضى فيها مريض سايكوباثي يستحلي رؤية الموت والدمار والتهجير على كل مناظر الخير والحياة والنماء.

ترمب كتب التاريخ، وقطع أوراق الاتفاق النووي الإيراني، تلك الذريعة الهشة المشينة، التي مكنت إيران من دخول أربع دول عربية، ونشر شياطينها، بمؤازرة صناع الظلام وأموال الخونة، وأيدي القتلة المأجورين في حزب الله والحوثي.

العقل الثاني، الذي فهم الدرس، واستوعب التاريخ، وكتب المستقبل هو روح الشباب والوطنية محمد بن سلمان، المتقن لإدارة الأمور على كل الأصعدة، وعابر جميع الآفاق لإرساء الأسس المتينة، التي تزيد الوطن ثباتاً حينما تهتز أوكار الأشرار، فكان قائد الرؤية والحزم والعدالة والشراكات والإنسانية، حينما أصيبوا بسعار الشرور.

عقل يبني كرامة الإنسان، وعز الأوطان، ويتولى حماية الجار، ولا يكترث لتوافه الأمور ومن يفعلونها.

في سورية كانت رؤوس الحية الثلاثية تزين التورتة، طمعاً باقتسامها، فكانت الضربة الأميركية التحذيرية، والتي لم توقع ضحايا، ولكنها أعادت الهيبة لأميركا، والعقل لنصابه، وجعلت أعين الشرور الحالمة تهب مفزعة على كابوس كعكة مسمومة، تلك التي عجنوا دقيقها بدماء الأبرياء.

إيران، التي تمردت كثيراً، تشعر اليوم بأن شرورها ترتد إلى قلبها الملتهب بالغضب الشعبي، فاقتصادها ينهار، ومصداقيتها تتهاوى، وأصدقاؤها المستفيدون يقفون عاجزين حائرين أمام القوي ترمب، الذي أثبت أنه لا يتورع عن تنفيذ وعوده.

بلدنا السعودي بين أيدٍ أمينة بداية بحنو يدي ملك الحزم، ونهاية بجنود القوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي، ومروراً بوطنية كل فرد منا، يتزامن ويتوافق مع سياسة دولتنا الفتية في وقت حرج يرفض المشككين، ويستلزم منا المحافظة على عهودنا وإعلاء همتنا وتأصيل ودعم لحمتنا الوطنية، وأن نقف صفاً أمام كل عميل للشر، أو حتى من غُم على عينه فلم يستوعب خطورة ما يحيط بعالمنا.

بلدنا عظيم ثابت يطوي العالم المتحضر بأيدي الصدق والسلام والرقي والدبلوماسية والشراكة والانفتاح والحب المتبادل، بلد أبي ينهض حينما يخيب الأشرار، ويقعون في حفر حفروها بأيديهم.

بلد حصين يحمي ذاته بأيدي شبابه، ويدعم الجار والصديق، ويعبر مواطئ الشيطان بعقل ووعي وفراسة.

بلد صوته مرتفع بالحق، فلا يهادن، ولا يساوم على كرامته، ولا يخشى في الله لومة لائم.

ودورنا نحن الشعب السعودي العظيم أن نكون على قدر الأحداث الجسام المتداخلة، وأن نكون مع دولتنا مهما تصاعدت الأحداث، لنكتب لنا ولوطننا وأبنائنا تاريخ فخر لقادم الأيام، جل ما فيه كرامة الإنسان.