أكد خبير ماكنزي العالمية طارق منصور على أن التوازن بين التقدم ‏والمعطيات الأخرى في المجتمعات يتوافق وطبيعة توفر الوظائف من حيث وجود الكثير ‏من المتغيرات والفرص التي يمكنها أن تساعد على بناء جسر بين الحاضر والمستقبل، لتوفير وظائف في المستقبل.‏

وقال خلال فعاليات منتدى أسبار الدولي: توفير الوظائف في المستقبل يعتمد على الإحساس بالأمان، فمهمة ‏خلق الوظائف هي بداية عملنا اليوم للعبور للغد، داعياً لضرورة عمل القطاع العام ‏والخاص والهيئات الاجتماعية معاً لتوفير فرص العمل.‏

وأشار في محاضرة بعنوان "كيف يسهم التقدم في ‏تحويل المجتمع؟ "مستقبل الوظائف"، إلى التغيرات التي تؤثر على جسر الوصول للمستقبل بأمان وتأثيرها ‏على مستقبل توفر الوظائف، متطرقاً لدور الشركات والحكومات في ‏تبني فرص العمل في المستقبل، وخلق وظائف مستقبلية جديدة.‏

وذكر أن ‏عدم التوازن العالمي يحدث بسبب التقدم التكنولوجي الكبير والمتسارع وتأثيره ‏على المجتمعات، وزيادة اختلال الموازين في المستقبل بين الطبقات خاصة في مجتمعات ‏الدول النامية، بسبب عدم قدرة الحكومات على تلبية وسد احتياجات المواطنين، ووجود ‏فجوة بين الشمال والجنوب وبين الدول الغنية والفقيرة، واحتمالية تحرك موازين القوة الاقتصادية والتغير للعودة مرة أخرى ناحية ‏الشرق بدلاً من الغرب، وتأثير التقدم المتسارع على النمو العالمي وخاصة نمو القطاعات ‏الخاصة، ومرونة ذلك كمحرك رئيس للنمو الاقتصادي.

وتابع: سلبيات التقدم ستخفي الكثير من الوظائف، لكنها ستظهر أعمالاً ووظائف جديدة.‏

وقال: دراسة ماكنزي كشفت عن أن هناك طلبات متزايدة على كثير من الوظائف في ‏المستقبل، خصوصاً في المجالات الطبية والتعليم والتكنولوجيا المتقدمة.

ونوّه ب‏ضرورة عمل دراسة شاملة على الحلول المناسبة وفرص العمل والوظائف في ‏سوق العمل السعودية وفي ضوء رؤية المملكة 2030 الواعدة، التي تتوقع أن يتضاعف ‏الدخل العام إلى الضعف. وشدد على ضرورة مشاركة القطاع الخاص في التكامل مع رؤية المملكة، والعمل على ‏إيجاد الفرص الاقتصادية الواعدة، وتوفير وظائف مناسبة للشباب السعودي، والعمل لإيجاد ‏أفضل الحلول في القطاع العام والخاص.