تسير المملكة اليوم ومنذ تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان - حفظه الله - مقاليد الحكم، بخطى متسارعة على طريق التحديث، بعد أن تبنّت رؤيةً متكاملةً للإصلاح التنموي والاقتصادي منذ وصول ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في العام 2015.

وفي إطار مشروعات الإصلاحات الضخمة التي تنتهجها «السعودية الجديدة»، أطلق مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأسبوع الماضي برنامج «جودة الحياة 2020»، والذي يهدف إلى تهيئة البيئة اللازمة لتحسين نمط حياة الفرد والأسرة داخل المجتمع السعودي ضمن رؤية «السعودية 2030».

وللمتابع يقيناً، يجد أن خطة التنفيذ لبرنامج «جودة الحياة 2020» أتت لتعكس رؤية الحكومة في تهيئة البيئة اللازمة لتحسين نمط حياة الفرد والأسرة، ولدعم واستحداث خيارات جديدة تعزز المشاركة في الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية والأنماط الأخرى الملائمة التي تسهم في تعزيز جودة الحياة، وخلق الوظائف، وتعزيز الفرص الاستثمارية، وتنويع النشاط الاقتصادي، وتعزيز مكانة المدن السعودية في ترتيب أفضل المدن العالمية.

برنامج «جودة الحياة» له نظرة شمولية تتضمن الارتقاء بالخدمات مع الوفاء بمتطلبات الشعب السعودي بشكل خاص، وإلى جعل المملكة أفضل وجهة لعيش المواطنين والمقيمين على حد سواء بشكل عام، عبر الاهتمام بوضع خدمات جيدة للبنية التحتية، والآخر تحسين نمط الحياة لتكون المملكة من أفضل أماكن للعيش حياةً كريمة تليق بها وبمكانتها معاً.

وهناك نقطة مهمة ومفصلية كذلك، حيث لا شك أنه بعد الإصلاحات الاقتصادية والنسيج الاجتماعي تأتي الإصلاحات التنموية، وهي الأكثر جرأة وشمولًا في تاريخنا «السعودي»؛ وذلك لأن رؤية 2030 ليست اقتصادية فحسب، بل لها أهداف تنموية في المجالات كافة، بما فيها التغيرات الإيجابية التي تتعلق بالنسيج الاجتماعي؛ والذي انعكس فخراً بتفاعل واستقبال «الشعب السعودي» لأهداف برامج «جودة الحياة» بزخمٍ عالٍ، وهو يتطلع إلى تنفيذها بنفس سرعة زخم رؤية 2030 معاً، وبكل أمانٍ مستقبلي بحوكمة المشروعات، وانعكاسها على حياة المواطن العادي بفعالية تقديم الخدمات وتوفير الوظائف.

«المواطن السعودي» عانى كثيرًا من قلة الجودة في شتى المجالات؛ لعدم وجود الحوكمة والصرامة في تطبيق الأنظمة، وللأمانة يأتي برنامج جودة الحياة في وقت يحتاج فيه المواطن إلى أن تنعكس الإصلاحات الاقتصادية تنمويّاً على مناحي حياته المختلفة بجودة حياة تعكس أهداف الرؤية وبرامجها، مما سيجعلها كذلك تؤصل لقوانين الجودة والحزم في تأكيدها، وأيضًا بتطبيق الأنظمة والجودة المقدمة من الخدمات والمنتجات في شتى أنواعها لتنعكس على البنية التحتية، لكي يشعر بها المواطن حتماً ضمن التغيير وضمن «السعودية الجديدة» أدامها الله.