أعلنت هيئة المحلفين في قضية طالب الدكتوراه المبتعث السعودي حميدان التركي امام المحكمة التي تنظر القضية (أمس) قرارها النهائي في القضية باعتبار حميدان التركي «مذنباً» بالتهم الموجهة إليه وهي (تهمة الاختطاف من الدرجة الأولى) و(التآمر على الاختطاف من الدرجة الأولى) و(التحرش الجنسي من الدرجة الرابعة).

وأغلق قاضي المحكمة بذلك هذه المحاكمة الغريبة التي وصفها مقربون من المتهم وعدد من أبناء الجالية الاسلامية في كلورادو الذين حضروا جلساتها ب«المسرحية» في انتظار موعد النطق بالحكم النهائي الذي يحدد مدة سجن التركي، الذي حدده القاضي في (31) أغسطس المقبل.

وسادت حالة من الاحتجاج والمعارضة الشديدة من الحضور داخل قاعة المحكمة بعد قرار هيئة المحلفين هذا الذي تم بعده إلقاء القبض على حميدان التركي داخل قاعة المحكمة واقتادته السلطات الامريكية هناك إلى سجن الولاية.

ووصف محامي حميدان التركي السيد جون راتشيلينو قرار هيئة المحلفين بأنه يتعارض مع قوانين العدالة، مؤكداً أن هذه المحاكمة باطلة لخروجها عن المسار المحدد لها.

وفي الرياض اعربت «لجنة اصدقاء المعتقل حميدان التركي» التي تتابع قضيته عن خيبة أملها الكبرى وكافة المتابعين لهذه القضية وكذلك خيبة أسرة التركي بعد هذا القرار، سائلة الله العلي القدير بأن يفرج كربة حميدان وأن ينزل السكينة على قلبه وأن يرزقه الصبر والاحتساب.

حميدان بن علي التركي ابتعث لدراسة الدكتوراه في الولايات المتحدة الامريكية قبل سنوات وله خمسة أبناء وغادر الى هناك وزوجته سارة الخنيزان وابناؤه للدراسة، وفي اواخر 2004م اعتقل بتهمة إساءة معاملة خادمته واطلق سراحه بعدها بكفالة ثم اعتقل وزوجته وتُرك أبناؤه الخمسة دون رعاية لتبدأ بعدها فصول هذه القضية وجلساتها الطويلة.

وكان الدفاع في هذه القضية قد أنهى استدعاء شهوده في جلسة الاستماع الاربعاء الماضي وكان آخر شاهد في هذه القضية أكاديمي (اسرائيلي) متخصص في علم الاجتماع في دول الشرق الأوسط من جامعة دنفر تحدث في شهادته عن كرم السعوديين وطريقة تربيتهم لأبنائهم وذكر ان (الشرف) من اهم الامور لدى السعوديين بل إنه أهم من المال أو المنصب.

وأجاب الاكاديمي الاسرائيلي خلال إدلائه بشهادته على اسئلة الادعاء ومنها الاسئلة المتعلقة بالحجاب وقال ان الرجل هو المسؤول عن العائلة وعن حمايتها وإذا وضع قانوناً في المنزل لحماية اسرته فهذه طرق حماية وليست سيطرة في إشارة منه إلى قضية لبس الخادمة للحجاب موضحاً ان افراد المنزل يحترمون الرجل المسؤول عنهم وهذا مالا نجده عندنا في الولايات المتحدة الامريكية.

وفي الجلسة الأخيرة قبل إصدار قرار هيئة المحلفين اعطى قاضي المحكمة المحلفين طرق الحكم على حميدان وذكر لهم التهم الموجهة اليه وقال الادعاء في آخر نقاشه ان الخادمة الاندونيسية ضاع من عمرها (4) سنوات مع عائلة التركي، فيما أكد محامي الدفاع خلال الجلسة ان هذه المحاكمة بدأت بقصة كاذبة وطالب بالأدلة وبإعطاء موكله محاكمة عادلة.

هذا وسينطلق قاضي المحكمة أواخر اغسطس القادم بالحكم «النهائي» بمدة سجن حميدان التركي في الولايات المتحدة بعد انتهاء فصول جلسات المحاكمة.