ثارت قبل سنوات قضية إحصاءات بطولات الفرق الرياضية، ادعى كل فريق تفوقه في عدد البطولات، استغربت أن تكون هذه مشكلة، يتوفر في المملكة إحصاءات لكل ما جرى في المملكة منذ اليوم الذي أعلن فيه الملك عبدالعزيز تأسيس المملكة العربية السعودية، لا يمكن في تصوري أن يختلف اثنان على عدد بطولة أي فريق من الفرق السعودية على الأقل منذ مطلع الستينات. يستطيع أي إنسان أن يحصل على إحصائية بعدد البطولات التي حققها كل فريق منذ ستين سنة وأكثر بالتفاصيل الدقيقة وبالصور أيضاً.

صارت مشكلة إما بسبب غياب القدرة على أبسط أشكال البحث عند المهتمين بالتاريخ الرياضي أو بسبب المكابرة ورفض قبول الحقيقة عند الجماهير، من يريد أن يعرفكم عدد بطولات الهلال أو النصر أو الاتحاد يستطيع أن يذهب إلى أرشيف جريدة الرياض أو اليمامة أو مكتبة معهد الإدارة على سبيل المثال ويفتش في الصحف السعودية وسيجد من التفاصيل أكثر مما يحتاج.

انطلقت الصحف السعودية منذ منتصف الثلاثينات من القرن العشرين إذا لم يكن أبكر. تأسس الهلال العام 1957 وربما تأسس الاتحاد والشباب قبل ذلك ولكن يبقى تاريخ الفرق السعودية داخل تاريخ الصحافة السعودية وعلى الخصوص جريدة أم القرى والبلاد السعودية وعكاظ.

الأمر الذي أثار الموضوع في ذهني أن جيل الباحثين في المستقبل ستتغير في أذهانهم مقاربة الموضوعات مع تغير التكنولوجيا، باستثناء الباحثين الجادين فجيل الباحثين الجدد لا يكلفون أنفسهم تفتيش المراجع الورقية والذهاب إليها في أماكنها في المكتبات أو الجامعات. في العصر الرقمي أصبح البحث متيسراً في المنزل وبشكل إلكتروني.

مؤسسة اليمامة من مؤسسات النشر التي نشرت مطبوعاتها إلكترونياً مبكراً، واكبت دخول الإنترنت في المملكة، ربما حدث هذا في أواخر التسعينات من القرن الميلادي الماضي. يبقى الجزء السابق على عصر النت من الجريدة خارج النت. بدأت اليمامة 1963 والرياض 1967، حوالي ثلاثين سنة من إصدارات الجريدة والمجلة خارج النشر الإلكتروني.

سمعت قبل سنوات أن شركة قدمت عرضاً لإحدى الصحف السعودية لإدخال الأعداد السابقة من الجريدة في النت مع تحويلها إلى رقمية، بحيث تدخل في محركات البحث كنصوص وصور وليس صوراً فقط.

بدأت بقصة الصراع على البطولات لأكشف مدى أهمية إدخال الصحف والوثائق في النت.

كثير من الأبحاث المهمة الأخرى مصادرها الأساسية الجرائد، إدخال أعداد الجرائد والمجلات السعودية القديمة في النت بصورة رقمية سوف يسهم في تطوير البحوث ويساهم في التنمية ويفكنا من لجة الجماهير الرياضية.