بعد ضريبة المرافقين للمقيم، وهي معروفة ونشرت، وتتزايد سنة بعد سنة كرسوم تبدأ من 100 ريال وكل سنة تزيد 100 ريال حتى العام 2020 لتصل إلى 400 ريال للفرد الواحد، بمعنى أن المقيم الذي لديه زوجة وثلاثة أولاد "متوسط" سيدفع شهرياً العام 2018 ما مقداره 800 ريال شهرياً عن ثلاثة أشخاص وسنوياً 9600 ريال، وهذه المبالغ قد يراها البعض منخفضة لأصحاب الدخل العالي، أو متوسطة لأصحاب الدخل المتوسط، أو عالية جداً لأصحاب الدخل المنخفض. يجب أولاً أن ننظر أن كثيراً من الدول "اقتصادياً" تحتاج إلى من ينفق ويصرف في اقتصادها خاصة المقيم، حتى يُعاد كل ما يأخذه من دخل داخل الاقتصاد بقدر الإمكان، حتى لا يكون هناك استنزاف وخروج سيولة، ولكن برسوم المرافقين، نلحظ أن الجميع سيشملهم القرار سواء صاحب الدخل المتدني أو المتوسط أو العالي، وهذا برأيي يحتاج إلى نظر. فأول الأضرار هي انخفاض حجم الإنفاق في الاقتصاد، في بلاد تحتاج المقيم حتى اليوم بنسبة كبيرة، وهو مساهم مهم في النمو الاقتصادي لاشك.

ما أقترحه هنا، هو لعدة أسباب منها الحفاظ على الإنفاق الاقتصادي الذي هو مهم في النمو الاقتصادي، من خلال قوة شرائية من خلال هذه الأسر، ونجد دولاً تحتاج إلى المهاجرين لكي يكونوا قوة "طلب" جديدة في الاقتصاد، ونحن لم نصل لهذه المرحلة.. صحيح لدينا عمالة زائدة، لكن لا أعتقد أن هذه الفئة هي الأساس أو السبب وهي العاملون ويحضرون أسرهم، هؤلاء ينفقون بإيجار منزل، وشراء سيارة، وتعليم أهلي، ونفاقات عديدة، ويدفعون ضريبة شراء، ويستخدمون هاتفاً نقالاً، وقد لا يبقى من دخولهم 20 % كتقدير، بعكس حين يكون منفرداً بدون أسرة !!، من هنا أقترح ليس إلغاء القرار، بل تحديد دخل معين لكي يحضر المقيم أسرته، بمعنى، مَن دخله أقل من 4000 ريال "مثلاً" لا يحضر أسرته، باعتبار أن هؤلاء ليسوا قوة شرائية وإنفاقاً كبيراً، وأيضاً قد يكون مخالفاً ويلجأ لأعمال غير نظامية كعمل تجاري أو تستر ونحو ذلك، وأن من يريد إحضار أسرته يكون ذا دخل أعلى، مثلاً مَن دخله أعلى من 5000 ريال يحضر أسرته بشرط لا تزيد على ثلاثة مثلاً، ومَن دخله أعلى من 7000 ريال يحضر أسرته بشرط لا تزيد على أربعة أفراد، ومَن دخله يفوق 8000 ريال تُفرض عليه ضريبة كما تم إقراره، وهكذا، حتى يكون هناك توازن في فرض الضريبة على المقيم لدينا، فالوضع اليوم يتضح حجم الأثر، ويتوقع يكون أكثر بعد نهاية المدارس هذا العام والعام القادم، وبعد رمضان أيضاً، نحتاج لإعادة ترتيب لوضع المقيم حتى يتحول جزء من دخله ليستثمر محلياً لا أن يحوله للخارج.