حالة غير مسبوقة شهدتها منصة التواصل الاجتماعي «تويتر» في الأيام الأخيرة الماضية بدأت بتغريدة مثيرة مثيرة لرئيس النصر سعود آل سويلم قبل أن يأتي الرد من قبل رئيسي الهلال والأهلي سامي الجابر وماجد النفيعي.

اللافت أن الثلاثي تولوا مهامهم الجديدة للتو ولم يبدأ عملهم الفعلي في أنديتهم الثلاثة والتي تمثل أركاناً راسخة للكرة السعودية، لكن ما الدافع وراء هذا التوجه الذي بدأه رئيس النصر وكان طبيعياً أن يجد الرد من الجابر والنفيعي؟

ارتكب الرئيس النصراوي خطأً قانونياً وهو يتحدث علانية عن رغبته بالتعاقد مع مهاجم الأهلي السوري عمر السومة والمرتبط بعقد سارٍ مع ناديه قبل أن يأتي الرد الأهلاوي بالتمديد للهداف البارع حتى 2021 وهنا كان لابد لاتحاد الكرة من موقف واضح لحماية عقود اللاعبين وارتباطهم القانوني بأنديتهم لكن اتحاد الكرة لم يفعل واكتفى بتوعد الرؤساء بالعقوبات وتطبيق اللوائح بعدما بلغ الأمر أن يوجهوا التغريدات لبعضهم البعض في مشهد مثير للاستياء.

نعم كان مشهداً مثيراً للاستياء وغير مقبول ذلك أن الجميع يدرك أن كل الأندية السعودية تعاني مالياً وخصوصاً فئة الأندية الكبيرة التي كانت ستذهب للمجهول لولا وقفة ودعم هيئة الرياضة التي ضخت مبالغ ضخمة لمعالجة المشكلات المالية فضلاً عن تكفلها بدعم صفقات كل فرق الدوري في فترة الانتقالات الشتوية الماضية.

الكل يعلم أنه من الصعب جداً حل مشكلات الأندية دون قيام الهيئة بقيادة تركي آل الشيخ بدور مهم مهما بلغت قدرات هذه الأندية مالياً، أما مسألة ميثاق الشرف فهي أثبتت للمرة الألف أنها لا تجدي ولا تنفع ولا قيمة لها في أي دوري للمحترفين من المفترض أن تتم فيه الانتقالات وفق قاعدة العرض والطلب، فالميثاق لا يختلف كثيراً عن قرار وضع حد لأجور اللاعبين السعوديين بمبلغ مليونين و400 ألف سنوياً والذي التفت عليه الأندية.

لا حل أمام هذه الحالة إلا ترك سوق انتقالات اللاعبين حراً معتمداً على العرض والطلب وفتح المجال أمام الأندية للتفاوض، ولكن وفق قواعد معينة مثل تطبيق مبدأ اللعب المالي النظيف الذي من خلاله لا يمكن لنادٍ أن يدفع مبالغ تفوق طاقته وإيراداته.

أخيراً فإن على كل رؤساء الأندية أن يحترموا العقود وعقول الجماهير التي تريد عملاً حقيقياً بعيداً عن الفضاء و»تويتر»، فالجماهير تنتظر عملاً مقروناً بنتائج وإن تفاعلت وقتياً مع فرقعات التغريد من خلال الرتويت والإثارة الوقتية التي ستزول مع أول إخفاق.