يارا

هل كان في السعودية سينما قبل 79؟

قبل أن أبدأ كلامي حول الموضوع أحب أن أهمس في أذن إخواني مسؤولي وزارة الثقافة وزملائهم في هيئة المرئيات أن الفشار غير إلزامي في صالات السينما العالمية ولا يساعد على تحسين جودة المشاهدة.

يطرح بعض الموجوعين من السماح لعروض السينما داخل المملكة القول إن السينما لم تكن موجودة قبل 79 ولم توجد أبداً. حكاية عودة السينما لا أساس لها وإنما من تدليسات الليبراليين وإخوانهم العلمانيين. للحق لا أتذكر أبداً أننا كنا نذهب إلى صالات سينما للاستمتاع بمشاهدة الأفلام، ولكني شاهدت معظم الأفلام السينمائية المصرية في الرياض وفي جدة وفي الطائف. كنا نشاهد أحدث الأفلام المصرية قبل أن يبدأ عرضها في القاهرة.

كان أمامنا سبيلان لمشاهدة السينما. إما أن نستأجر الفيلم ونعرضه في المنزل أو نشاهده في النوادي الرياضية. اشتهر نادي النصر بأقوى وأفضل العروض. كان أكثر ما يضايقنا في النوادي زعيق وتصفير بعض الشباب (وهم قلة ولله الحمد) عند ظهور نادية لطفي.

كانت الأفلام الأجنبية نادرة. لم يبقَ في ذاكرتي منها سوى فيلم واحد بعنوان قاهر الجواسيس. أتذكر منه مشهداً واحداً فقط. دباب يسير بسرعة جنونية.

في مناسبات كثيرة أحاول أن أستعيد شيئاً من مشاهد أول فيلم شاهدته في حياتي ولم أفلح، لكن الشيء الطريف أن دهشتي بالفيلم الأول مازالت حاضرة في خيالي. دخلت ديوانية جيراننا في الظلمة وشاهدت العالم على الحائط. كيف استطاع آل فلان استنبات هذه المناظر في حائط ديوانيتهم. لم أنتبه أن المشاهد كانت تبث بواسطة بروجكتور من خلفي.

كان سوق السينما يقع في مكان ما من حي المربع بالرياض. مجموعة من المحلات تشبه الغرف وبعضها منازل قديمة. عندما تزورها ستشاهد ملصقات الأفلام في كل زاوية من المحل وأحياناً تشاهد هذه الملصقات خارج المحلات.

قبل 79 لم توجد في السعودية مكتبات عامة كما نراها في كثير من دول العالم ولكن هذا لا يعني أن الكتب غير موجودة في المملكة أو ممنوعة. قضية صالات السينما مسألة تجارية تتعلق بالاستثمار ورأسمال أهلي. ليس من واجبات الدولة. استثمار الدول فيها من باب التشجيع على تطوير الصناعة أو دعم ترفيه الناس بشكل مؤقت. يبدو أن هؤلاء الشكاكين لا يريدون التمييز بين صالات عرض السينما وبين السماح بعرض السينما والاتجار بها.

وفي الأخير أعود مرة وأؤكد أن الفشار غير ملزم في صالات السينما. ربما يرفع كلفة تذكرة الدخول بإضافة ضريبة تنظيف تضاف إلى ضريبة الهيئة . كثير من الناس لم تحترم الحدائق والشواطئ من رمي مخلفاتها فكيف ستحترم صالة مظلمة.






مواد ذات صله

Image

«راجح» و«داعش» والمشكلة السورية!

Image

التخوين

Image

نحن وإيران!

Image

الصناديق العقارية

Image

المشهد الاقتصادي اليوم

Image

في الطريق لحلّ أزمة الإسكان







التعليقات

1

 عبدالله بن بخيت

 2018-04-24 18:42:21

تحياتي اخ فهد
شكرا على المعلومة ثمة ملاحظة مكتبة دخنة مكتبة خاصة بدار الإفتاء اما المكتبة التي في شارع الوزير فهي مكتبة خاصة بوزارة المعارف آنذاك اي منهما لا يمكن نسميه مكتبة عامة كمكتبة الملك فهد اليوم.

أعمار الكبار منا أقل من 70 سنة كيف تحكم بأنه كانت هناك سينما أول فلم سينما رأيته كان في النادي الرياضي في تبوك وانا في سادس ابتدائي اي قبل 50 سنة وكان عن حرب فيتنام غير مترجم السينما ليست ثقافة هي مكان للترفيه وتمضية وقت ولو كانت ثقافة كان تذكرت افلام صالة سينما بجنب الكلية العسكرية في الخارج كل ليلية نطالع فلم يعني اكثر من 100 فلم شفتها لا أتذكر اي واحد بعكس الكتب التي قرأتها ما زلت اتذكرها

3

 العسه

 2018-04-24 13:25:24

يجب وضع القوانيين وخاصة قوانيين النظاغة في الدخول الى الصالة انظافة في الملبس والمظهر وعقوبات على التلفيات والقاء المخلفات بدون قوانيين ستكون الصالات مثل حدائقنا العامة .

4

 ابووعد

 2018-04-24 11:45:58

كلامك صحيح

5

 مواطن

 2018-04-24 07:53:09

هل الفيشار متعلق بمشاهدة افلام السينما بس ما نشوفه غير بصالات السينما اما بالمسارح او اماكن ثانيه مافيه وش السر ... ؟

6

 فهد العريني

 2018-04-24 06:56:51

"قبل 79 لم توجد في السعودية مكتبات عامة كما نراها في كثير من دول العالم"
ياستاذ عبدالله
في الثمانينات الهجرية ، كانت هناك مكتبتان عاماتان في الرياض. الأولى في شارع الوزير بجانب المدرسة المتوسطة الثانية تسمى دار الكتب الوطنية وتتبع وزارة المعارف والثانية في دخنة تسمى المكتبة السعودية وتتبع الإفتاء .