اختتمت قبل أمس الأحد القمة العربية الـ 29 أعمالها، والتي استضافتها المملكة في الظهران، وسماها خادم الحرمين الشريفين «قمة القدس»، بعد التأكيد على موقف المملكة الدائم والثابت من القضية الفلسطينية. ناقشت القمة العديد من الملفات العربية والإقليمية.. عنوانها العريض: الإرهاب الإيراني.

عندما تراجع أبرز ما جاء في «إعلان الظهران» بختام القمة، تجد أن العبث والإرهاب الإيراني يتقاطع مع العديد من الملفات، خاصة أنها تحتل وتخرب في عدد من العواصم العربية، وتدعم الميليشيات المتطرفة والإرهابية في غيرها، وتعمل في الوقت نفسه على التمويل المالي للجماعات الإرهابية عبر أكثر من وسيط، كقطر مثلاً.

أهم مخرجات القمة، حول الملف الإيراني كانت: إدانة وبأشد العبارات تعرض المملكة لصواريخ ميليشيا الحوثي الإرهابية، ومنع إيران من دعم الجماعات الإرهابية ومن تزويد ميليشيات الحوثي الإرهابية بالصواريخ البالستية، وكذلك مطالبة المجتمع الدولي بتشديد العقوبات على إيران وميليشياتها.. وأيضاً التأكيد على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى.

أظن أن العالم اليوم يدرك -أكثر من أي وقت مضى- مدى خطورة النهج الإيراني، القائم بالدرجة الأولى على مبدأ «تصدير الثورة»، من أجل تحقيق الإمبراطورية المزعومة، باسم الدين، من أجل مكاسب سياسية وعرقية، وأيديولوجية في الوقت نفسه، وبث الرعب والخراب ودعم الفوضى في كل مناطق العالم، دون استثناء.

لقد كان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان واضحاً، وهو يشرح مستوى الخطر الإيراني في العالم والمنطقة، وسبل التعاطي والعلاج، وحذر أكثر من مرة باستهداف الحكومة الإيرانية للمصالح الغربية، عبر محاولة الاستفادة من «الاتفاق النووي» تارة، والمناورات الدبلوماسية تارات، والاعتماد على جماعات ضغط مولتها عبر السنين في واشنطن ولندن، في أحايين أخرى.

أمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرصة كبيرة لتصحيح خطأ سلفه الكبير، باراك أوباما، عبر إنهاء ما يعرف بـ»الاتفاق النووي»، بعدما أثبتت إيران عدم جديتها، ونياتها غير السلمية، واستمرارها المتواصل في دعم الثورات، والتدخل في شؤون دول الجوار، بشكل مباشر وغير مباشر.

إيران تقود «مثلث الشر»، وسيدفع العالم الثمن جراء ما تقوم به حكومة الملالي من إرهاب، ما لم تتخذ المنظمات الدولية إجراءات (جادة) لإيقاف هذا العبث. ولنتذكر دائماً أن «إيران مجرد ثورة.. ليست دولة». والسلام..