تلعب دورة كأس عز الخيل السعودية التي انطلقت قبل 23 عاما بتمويل كامل من الأمير سلطان بن محمد دورا كبيرا في مسيرة الميادين السعودية والتي ترتكز عليها في ترتيب وتنظيم موسمها السنوي وفق برنامج محدد يراعي أشواط هذه البطولة من خلال التصفيات المبدئية والنهائية التي استضافتها في السنوات الماضية جميع الميادين السعودية. ويبرز الدور الحيوي لدورة كأس عز الخيل أنها مخصصة غالبيتها للخيل المحلية وشوط واحد فقط للأفراس المستوردة المميزة، اذ كان هذا المنطلق الشعار الذي حرص عليه الأمير سلطان وقدم له كافة مقومات التطور حتى وصلت الدورة هذا العام بالشكل الحالي. ومن خلال مسيرة رائعة شهدت مولد نجوم في ساحة السباقات السعودية، كانت ولا زالت دورة كأس الخيل من خلال جوائزها المتعددة محفزا رئيسيا بين محفزات تحريك عجلة المبيعات والشراء في سوق الخيل السعودية. وفي هذا التقرير نستعرض جانبا من مراحل تطور هذه البطولة منذ انطلاقتها الاولى عام 1416هـ حين أقر نظام التصفية النهائية بين الميادين بحيث يتأهل من كل ميدان الفائز الاول ووصيفه للتنافس على كأس الكؤوس والذي أقيم لأول مرة في ميدان الجنادرية وحقق الكأس والهدية الجواد (شيحان) لمالكه نجيب بن برجس الناصر من ميدان الزلفي، وتم استمرار هذا النظام حتى عام 1418هـ.

وفي عام 1419 تم تطبيق النظام المتبع بشكله الجديد وارتفع عدد الميادين المشاركة بالتصفية الى 8 ميادين بعد انضمام ميدان الاحساء واستمر حتى عام 1421هـ.

وفي عام 1422هـ تم تغيير نظام الدورة حيث أصبح الجواد الذي يفوز بشوط بطولة عز الخيل التمهيدية يحصل على سيارة جيب نيسان باترول موديل (2002) فى جميع الميادين التسعة ويقام فى نفس اليوم تصفية تمهيدية لأمهار السنتين ليكون عدد الجياد المتأهلة للتصفية النهائية سبع جياد تجتمع الجياد التي حققت المركز الأول في شوط واحد والجياد التي حققت المركز الثاني في شوط واحد والجياد التي حققت المركز الثالث في شوط واحد والجياد التي حققت المركز الرابع في شوط واحد والجياد التي حققت المركز الخامس في شوط واحد والأمهار التي حققت المركز الأول في شوط واحد والامهار التي حققت المركز الثاني في شوط واحد وتتنافس الجياد في جميع الاشواط على هدايا الأمير سلطان بن محمد ليرتفع عدد السيارات في التصفيات النهائية الى سبع سيارات + (350.000) ريال.

في عام 1423هـ تم تغيير نظام الجوائز من عينية الي نقدية حيث أصبحت جائزة الادوار التمهيدية (120) ألف ريال لكل ميدان من الميادين التسعة ، وإجمالي جوائز الاشواط الثمانية في الحفل النهائي (2) مليون ريال، وظلت نهائي الدورة يتنقل بين الميادين السعودية بشكل رائع، حتى عام 1432هـ والذي شهد أيضا تخصيص سباق للخيل العربية.

وفي عام 1433هـ، استضاف ميدان الملك عبدالله للفروسية بمنتجع نوفا أولى نهائيات كأس دورة عز الخيل والذي شهد أيضا إقامة كأس ميدان الملك عبدالله للفروسية بنوفا الاستثنائي في مواجهة بين الخيل المحلية والمستوردة، وذهب لمصلحة ميوزيك سيتي لإسطبل الجزيرة، وأيضا إقامة أول نهائي لخيل السنتين(العسايف) وكان بطله رفيق الشدايد لأبناء بدن علي السبيعي.

وفي عام 1435هـ، شهد إضافة شوط مخصص لأفراس السنتين ومقدار جائزته 250 ألف ريال، في إضافة جديدة ودعم آخر من الأمير سلطان بن محمد لهذه الفئة وفاز بالشوط الفرس تحكم لناصر الربيعة، إلى جانب استحداث شوط خاص للخيل العربية(الجزيرية).

وفي عام 1436هـ، رأى راعي البطولة وممولها الوحيد دعم أشواط الدورة في النهائي بما يحقق المصلحة لنتاج صناعة الخيل المحلية، بزيادة جائزة شوط مخصص للأفراس يكون وفقاً للتصنيف المعمول به عالميا، والمحددة درجته للمشاركة 90 درجة فما فوق ، وخصصت لها جائزته بلغت 300 ألف ريال، وكانت أولى الفائزات بهذا الشوط الفرس فور ليفز(سنجسبيل) لإسطبل الشاكرين.

وفي عام 1437هـ، ومن خلال النسخة الواحدة والعشرين وجه الأمير سلطان محمد بزيادة شوط الأفراس لدرجة 90 فما فوق، إلى 400 ألف ريال وفتح المجال لبقية الأفراس في المشاركة شريطة أن تكون جمعت في سباقاتها الماضية أكثر من 90 ألف دولار، والشوط الرئيسي إلى 500 ألف ريال، إيماناً من قائد هذه البطولة الجماهيرية في مواصلة الدعم الذي يخدم البطولة بشكل خاص، والإنتاج بشكل عام، ليتخطى مجموع الجوائز المقدمة لهذه الدورة سقف 125 مليون ريال. وشهد العام 1438هـ، تطورا كبيرا من حيث استهداف البطولة من قبل الملاك، بعد انعكس ذلك في الأعداد المشاركة في التصفيات المبدئية للميادين، ودخول الكثير من الملاك الجدد، الأمر الذي أسهم في تحريك عجلة سوق مبيعات الخيل بشكل ملحوظ، وذلك من خلال مزادات الأمهار الناشئة، والبحث عن الجياد المؤهلة في جميع الأشواط خصوصا من أجل الشوط الرئيسي، وشوط الأفراس المخصص لدرجة 90 فما فوق، وشوطي الأمهار(العسايف).

وفي هذا العام للنسخة 23 للبطولة، كان اللافت للأنظار تطور المستوى الفني بين الملاك المتنافسين بقوة من بداية التصفيات للوصول إلى نهائيات هذا العام، حيث ارتفع عدد الخيل المسجلة في الميادين، وشهدت المشاركة من خلالها أسماء قوية من الخيل المحلية، في الوقت الذي سيشهد النهائي هذا العام إقامة أول شوط للتحدي خصص للخيل المحلية لعمر الثلاث والأربع سنوات على مسافات 1600 متر، بفكرة من راعي البطولة الأمير سلطان بن محمد من مبدأ إتاحة الفرصة لمزيد من الخيل المحلية التي لم تساعدها الظروف في المشاركة في التصفيات المبدئية وتمتلك سجلا مميزا من حيث سباقاتها.

الأمير سلطان بن محمد يتوج مالك ومدرب آخر ابطال عز الخيل "المغدرق"