تفسير وحيد للخطوات التي اتخذها رئيس هيئة الرياضة تركي آل الشيخ بالوجود في قلب الأحداث المتعلقة بتجديد ارتباط عدد من نجوم الكرة السعودية بأنديتهم، وتحديداً نجوم الأهلي والنصر والهلال بعد أن ضخت الهيئة مبلغ 16 مليون ريال لإغلاق قضايا خارجية تهدد مسيرة الاتحاد.

التفسير ذاته يتعلق كما يبدو بتوجه الهيئة لدعم استقرار المنتخب الوطني المقبل على خوض معترك مهم وتاريخي الصيف المقبل في روسيا، من خلال طمأنة لاعبي «الأخضر» على مستقبلهم في المدى القصير على الأقل، صحيح أن هذه التحركات جاءت مفاجئة لكن ذلك يعزز من توجه الهيئة لدعم المسابقات وزيادة حدة الاثارة داخل الميدان وتعزيز قيمة منتج كرة القدم.

الكل يتذكر عبارة «الدوري ولع» والتي أطلقها رئيس الهيئة عبر حسابه على منصة التدوين القصير «تويتر» وقبل أقل من أسبوع كان حاضراً في تعليق مثير ورأي مهم حول الاستعانة بالحكام غير السعوديين في مواجهة الكلاسيكو بين الأهلي والهلال.

كل هذه الأمور تصب في خانة البحث عن رفع مستوى الإثارة وهذا مقبول بل ومطلب للجميع، لكن لا بد من التوقف عند أمور عدة منها ضرورة العمل على تقوية الجانب الفني في مسابقاتنا وليس فقط العمل على تعزيز الإثارة وإن كانت داخل المستطيل الأخضر، والأهم من هذا كله هو ضرورة التحرك لدعم بقية الأندية.

صحيح أن رئيس الهيئة ذهب إلى أنهم سيوقفون الدعم المباشر للأندية، لكن ذلك لم يحدث، ربما لأن المؤسسة الرياضية رأت أن إيقاف الدعم في هذه المرحلة لن يكون مجدياً، إذ لا زالت الكيانات الرياضية بحاجة للمزيد من الضخ في ظل الاهتمام غير المسبوق بالشأن الرياضي على أعلى المستويات.

ماذا عن بقية الأندية، الشباب مثلاً والفتح والاتفاق والرائد وأحد والقادسية وغيره، إذ تمر هذه الأندية بأزمات طاحنة، مشكلتها الوحيدة أنها لا تملك نجوم «سوبر ستار» يمثلون المنتخب، لكن هذا لا يعني عدم تقديم الدعم لها فهي أضلاع في كرة القدم السعودية ولها القدرة على إضافة الكثير للمنافسات والحد من انقسام الفرق إلى قسمين، الفرق ذات الإمكانات الكبيرة والفرق ذات الدخل المحدود.

أجد أن هيئة الرياضة مطالبة بالالتفات لهذه الأندية وأن يكون هناك دعم وإنهاء لكثير من مشكلاتها المالية، فهي الأقل تكلفة علاوة على أنه سيكون لهذا الدعم إن تم وقع وأثر أكبر من ذلك الضخ الذي تتحصل عليه الأندية الكبيرة.