كشف مهاجم الشباب ومدير الكرة السابق خالد المعجل أن لاعب الهلال يُميز من دون غيره من لاعبي الأندية الأخرى بشخصية مختلفة جداً، وقال: «من خلال تجربتي في المنتخب أو نادي الشباب فإن اللاعب الهلالي مختلف جداً في سلوكه وشخصيته وحبه لناديه عندما يكون في المنتخب وولاؤه لناديه الجديد عندما ينتقل». وأكد أن ظهور لاعبي الفريق الأزرق بمستوى وروح عالية جداً في مواجهة القمة أمام الأهلي على الرغم من الظروف العصيبة التي تكالبت عليهم كان بسبب تمتعهم بهذه الشخصية الفريدة.

المعجل لم يأت بجديد فـ»البيت الهلالي» وعبر التاريخ كان مثالاً للروح العالية وشعاره التنافس الشريف الذي يؤسس في لاعبيه من الفئات السنية الشخصية المستقلة ويزرع الولاء للشعار سواء استمر اللاعب مع الفريق أو انتقل لفريق آخر، ولهذا يكون لاعب الهلال مختلفاً تماماً في روحه وولائه وحبه للشعار، وحتى اللاعب غير السعودي يتأثر بهذه البيئة الخصبة المحفزة على الإنجاز، فكثير من اللاعبين الأجانب الذين غادروا النادي لايزالون يتذكرون الأيام الجميلة التي عاشوها في أروقته.

«البيت الأزرق» كان ولايزال فريداً في حل مشاكله الداخلية بعيداً عن الإعلام، فكثير من قضاياه انتهت قبل أن تبدأ بفضل ترابط وحب كباره، وخصوصاً المؤثرين لناديهم، وهذا طبعاً كان له تأثير في بناء شخصية اللاعب الهلالي، فالتاريخ الرياضي لم يسجل أن لاعباً سعودياً أو غير سعودي خرج بحركة كما هي حركة نجم الأهلي الكبير عمر السومة التي كررها مرتين وأمام الملايين.

في القمة الكبيرة التي شهدتها «الجوهرة المشعة» ظهرت شخصية الهلال فكانت الند الأقوى لجاهزية الفريق الأهلاوي العناصرية وأمام جمهوره الكبير، فعوضت النقص العددي الكبير الذي يعاني منه الفريق «الأزرق»، وسيطرت على معظم مجريات اللقاء، وكان قريباً من الحسم خصوصاً الربع ساعة الأخيرة من المواجهة.

التعادل صفر - صفر في القمة كان صادماً لجماهير أندية أخرى قبل الجمهور الأهلاوي، فالجميع كانوا يتوقعون أن يحسم السومة ورفاقه اللقاء، وينتهي موسم «كبير آسيا» خالي الوفاض كما هو حال فرقهم، ولكن شخصية «الزعيم» حضرت في الوقت المناسب، وفرضت التعادل، وأجلت الحسم لمواجهة الغد في «محيط الرعب» استاد الهلال بجامعة الملك سعود.

الفتح فريق متطور، ويلعب بأسلوب دفاعي متقن جداً، ويجيد لاعبوه إغلاق المنطقة الخلفية بشكل خطير جداً، والفريق الهلالي ستكون مهمته صعبة جداً، وأصعب من مواجهة الأهلي الذي يفتح اللعب، ويهاجم على عكس الفريق الفتحاوي المتكتل في ملعب، ولهذا يتطلب من لاعبي الهلال جهداً مضاعفاً لفك هذا التكتل كما يتطلب من الجمهور الكبير المتوقع حضوره أن يكون فعالاً ومؤثراً فدوره سيكون كبيراً في مثل هذه المواجهات الخطرة جداً.