ما مدى التحدي الذي تواجهه في تغيير طبيعة التعليم في المملكة؟، هذا السؤال وجهه مُحاور سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان من مجلة «التايم»، ومنه أكد سموه أن التعليم في المملكة ليس سيئاً، موضحاً أنه جيد، وفي المرتبة 41 من بين أفضل أنظمة التعليم في جميع أنحاء العالم، بفارق مرتبة واحدة عن فرنسا فيما يتعلق بجودة نظام التعليم، مشيراً إلى أن الطموح أن يكون ضمن أفضل 30 إلى 20 نظاماً تعليمياً في العام المقبل وخصوصاً أن طريقة التعليم تتغير في العالم.

ولفت سموه بإضافته نقطة جوهرية مستقبلية.. «إذا كنا نريد الاحتفاظ بالمرتبة 41 ولم نفعل شيئاً، فإنه مع التغيير الجديد في أسلوب التعليم وفهم التعليم، لن نكون في قائمة أفضل 100 خلال السنوات العشر المقبلة، ولذلك نحن نعمل على ذلك، كما أننا نتابع ذلك بعناية، ولا نريد الاستمرار في هذه المرتبة؛ فنحن نريد أن نكون في وضع أفضل في السنوات الـ 12 المقبلة».

لا شك أن طُموحات ولي العهد، «عراب» رؤية 2030 تعانق عنان السماء فيما يخص التعليم تحديداً مع المجالات المفصليّة الأخرى نحو بناء مستقبل «السعودية الجديدة»، والذي انطلق مبكراً في إطار مشروعه الذي يطمح به إلى النمو بأهداف مبادرته للنهوض بمستوى التعليم والبحث العلمي في المملكة، والتي من المفترض أن تُحدث تحولاً كبيراً في شكل وطبيعة عمل المنظومة التعليمية في المملكة وأن يستفيد من هذا التطور ما يقارب السبعة ملايين دارس ودارسة.

ومنه سأنطلق من وضوح الهدف لدى «ولي العهد» بأن طريقة التعليم تتغير في العالم مع التغيير الجديد في أسلوب التعليم وفهمه، والذي يدعونا مباشرة إلى التفاعلية المتسارعة مع الحاجة الملحة إلى إيجاد «مدارس القرن الحادي والعشرين» وتوفير بيئتها التعليمية والتي لن تكون إلا إن بدأنا بتطوير «سياسات» تعليم أفضل تصل إلى تحسين مستوى متعلمي «القرن الحادي والعشرين»، ودعم ثقتهم بأنفسهم وقدراتهم، وتوفير البيئة المناسبة للإبداع والابتكار العصري.

وباختصار سنتوسع فيه تفصيلاً، عند إيجاد مدارس تتناسق مع معطيات «القرن الحادي والعشرين»، فنحن نحتاج اليوم إلى ثلاثة عوامل أساسية.. تبدأ بتحفيز «القيادات الفعالة» في المدارس ومشاركة مسؤوليات القيادة، من خلال مبدأ القيادة الموزعة (Distributed Leadership)، مع دور تقديم إرشادي للمعلمين والمتمثل بالقيادة التعليمية (Instructional Leadership)، والثاني يكون بتعزيز «ثقة المعلمين» بكفاءاتهم الذاتية وإيمانهم بقدراتهم في خضم المتغيرات الحديثة وتقويتهم بالتطوير ومشاركة صنع القرار لإحداث الفرق المأمول، وثالثهما توفير برامج لبيئة التعلم الابتكارية (ILE Program) من خلال التركيز على منهجيات التغيير لعملية التدريس والمناهج والتي ستسهل على الطالب الحصول على مهارات لازمة للاستمرار في المنافسة العالمية.

وللحديث بقية..