ما حدث تغيير في النصر إلا وتبعه تفاؤل لا حدود له، سواء كان التغيير في هرم الإدارة، أو في الجهاز الفني أو عند انضمام لاعب واحد محلياً كان أو أجنبياً، التغييرات اليوم شملت في النصر كل شيء، بدءاً بالرئيس سعود السويلم الذي تم تكليفه من قبل هيئة الرياضة خلفا للرئيس المكلف السابق سلمان المالك، ومرورا بالجهاز الفني بعودة الأورغواني كارينو وانتهاءً بغربلة منتظرة لأوراق اللاعبين الأجانب.

التفاؤل صفة حميدة لكنها في كرة القدم يجب أن تكون مرتبطة بعمل جاد، والنظر للمنافسين وما يملكون.

السويلم يجد قبولا في ظل تكليفه من الهيئة، لكنه يفتقد للخبرة الرياضية وسيحدد اختياره لمستشاريه وتوفيقه في اتخاذ القرارات مستقبل عمل سيكون تحت الأنظار؛ فما كان النصر طوال تاريخه مهما كان مستواه إلا في واجهة الأحداث ومادة دسمة للصحافة والبرامج الرياضية.

أتحدث عن التفاؤل الحذر بعد أن بلغني أن لاعبين محليين اثنين فقط مدينان للنصر بما يزيد على 34 مليون ريال، فضلا عن مستحقات ومرتبات متأخرة للمحترفين، ولأجانب وهي معضلة كبيرة خلفتها الإدارة السابقة.

أما المتفائلون بكارينو فلديهم مبرراتهم، وهو الذي قاد النصر للفوز بلقب الدوري بعد غياب طويل، وكان التعاقد معه خطوة متوقعة وهو الذي يتردد اسمه بعد كل إخفاق؛ غير أن نجاح كارينو أمس لا يعني نجاحه اليوم إلا في حال عولجت المشاكل المالية، وانتظم تسليم المرتبات، وساد الحزم والانضباط في المجموعة، ووفق في اختيار اللاعبين الأجانب الذين يمثلون اليوم أكثر من نصف الفريق.

السويلم وكارينو يجدان دعما جماهيريا كبيرا يعين على بداية هادئة يرفع سقف نجاحهما برنامح إعداد قوي ومختلف للموسم الجديد.