تزخر منطقة جازان بالكثير من المواقع الأثرية المتميزة والتي يعود تاريخ بعضها إلى آلاف السنين وكل يوم يمر يتم إكتشاف موقع أثري جديد مما يدل على أن المنطقة تتكئ على إرث حضاري أصيل وبالأمس القريب تمكن الباحث الأثري الأستاذ فيصل بن عامر الطميحي من اكتشاف موقع أثري جديد يعود إلى العصور الحجرية.

ومن هذا المنطلق قامت "الرياض" بجولة على الموقع الأثري الذي تم اكتشافة حديثاً والتقت عدسة "الرياض" بالباحث الأثري ومدير وحدة الآثار والمتاحف بمنطقة جازان الأستاذ فيصل الطميحي الذي تحدث ل "الرياض" قائلاً. لقد تم خلال الأيام الماضية اكتشاف موقع أثري جديد يقع إلى الجنوب الغربي من قرية "المجامة" بنحو كيلو أو اثنين كلم تقريباً في مكان يسمى "دمنة المجامة" التي تتبع محافظة أحد المسارحة مما يدل على أن المنطقة غنية بآثارها وتراثها العريق ومازالت المنطقة بكراً في هذا المجال وبمشيئة الله تعالى ومن خلال ما يتوفر لنا من دعم وجهود ذاتيه سنكشف المزيد من المواقع الأثرية الجديدة التي تنتشر في كافة محافظات منطقة جازان.

وعن الموقع الجديد الذي تم اكتشافه وكشفه يواصل الأستاذ الطميحي حديثه للرياض فيقول.

يمكن وصف الموقع المكتشف بأنه عبارة عن أرض ذات مساحة كبيرة تغطيها الكثبان الرملية ويبعد عن محافظة الأحد بنحو 11كم وقد وصلنا إليها بواسطة السيارات الكبيرة ذات الدفع الرباعي ولايبعد كثيراً عن قرية "المجامة" والموقع عبارة عن بقع متناثرة يتناثر على سطحها الكثير من المعثورات الطميية الحجرية والفخارية وبعض بقايا من العظام ويتضح لمن يزور تلك البقع أنها تمثل امتداداً لموقع واحد لكن طغيان الكثبان الرملية على الموقع والمتناثرة في جميع الجوانب جعلت من الموقع وكأنة مواقع متعددة كما تتناثر القطع الحجرية على سطح الموقع وهي عبارة عن شظايا لرؤوس سهام وشفرات ومساحن ونويات بالإضافة إلى الكسر الفخارية وبعض العظام.

وعن تاريخ الموقع يؤكد الأستاذ الطميحي بأنه من خلال المعثورات التي تظهر للعيان وتلك التي التقطنا بعضاً منها تبين منها أنها تنتمي إلى العصور الحجرية الحديثة ولعل بعض المعثورات يعود إلى فترة أقدم من ذلك كما أن بعضها قد يعود إلى فترة أحدث وتحديداً الفخار وان كان هناك شبه كبير بين معثورات هذا الموقع وبين المعثورات التي وجدت في موقع الثمامة الأثري.

ويقترح مدير وحدة الآثار والمتاحف بجازن في ختام حديثه ل "الرياض" بإيفاد فريق عمل آثاري لزيارة الموقع الجديد وتزويده بالأجهزة اللازمة التي يمكن من خلالها التحقق من المساحة الكلية للموقع وبالتالي معرفة الأبعاد الحقيقية على الطبيعة حتى يتسنى إمكانية تسويره والمحافظة عليه وذلك نظراً لأهمية هذا الاكتشاف الجديد والذي يعد فريداً من نوعه في منطقة جازان.