كانت فرحة كبيرة بتأهل المنتخب السعودي لنهائيات كأس العالم بعد فوزه التاريخي بهدف المهاجم فهد المولد على اليابان في اللحظات الأخيرة، شارك سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان شباب الوطن في الاحتفال ببلوغ النهائيات التي ستقام الصيف المقبل في روسيا، شكل ذلك دفعة معنوية ورسالة قوية مفادها اهتمام الدولة حفظها الله بالرياضة والرياضيين والعمل على إعادة سمعة الكرة السعودية وفرض تواجدها في المحافل الدولية.

كما أن البرنامج الذي أُعد والمباريات المعلن عنها من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم بدت مقنعة؛ غير أن التعامل مع الجوانب الفنية والإدارية لم يكن جيداً، وكان قرار إبعاد الهولندي جان فان مارفيك الذي قاد «الأخضر» لتشكيل هوية جديدة ومختلفة للمنتخب وصعد به النهائيات كان خطأً استراتيجياً، المنتخبات الكبيرة تبحث عن الاستقرار، ونحن نعيد إنتاج الفوضى بدون مبرر، لا زلت أبحث عن إجابة لسؤال لماذ أقالوا مارفيك؟! لاعب المنتخب يتعرض لضغوط وتغييرات في الأجهزة الفنية، يحدث ذلك في ناديه مرات في الموسم الواحد، وزاد الوضع سوءًا بانتقال فايروس التغييرات للمنتخب، القرارت المتعجلة في وقت حرج قبل النهائيات لن تصنع التهيئة المطلوبة لظهور منتخبنا بالأداء اللائق، رحيل النجوم فهد المولد وسالم الدوسري ويحيى الشهري بعقود احترافية ورقية دون فائدة فنية أثرها السلبي كبير في ظل ابتعادهم عن المباريات الرسمية.

احتراف اللاعب السعودي خارجياً بالطريقة التي يأملها اللاعب وتحقق المراد منها حلم كبير؛ لكن تحقيقها لا يكون بمجرد قرار، إبعاد مارفيك خطأ، واختيار باوزا بديلاً خطأ، وإقالته كذلك مشكلة، ولست متأكداً من استمرار بيتزي، في ظل هذه الأوضاع هل يمكن أن نلوم اللاعبين؟!

قد نتقبل وضع المدربين أكباش فداء وإقالتهم مرات عدة نعلق عليهم الفشل أمام الجماهير، أما أن نلوم لاعبين هم من قادونا للفرح أمس فمن سيحمل شعار الوطن في المونديال؟!