أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي خاصة "تويتر" مصدر الحدث اليومي للأخبار وربطت هذا العالم بأي خبر أو معلومة بثوانٍ لتصل لهاتفك الذكي كتابة وصوتاً وصورة وفيديو إن لزم الأمر، وأصبحت كذلك منصة للأفراد سواء كانوا طلاباً أو موظفين أو عاطلين أو وزراء أو رؤساء دول، وأخيراً رجال الأعمال، الذين أصبحوا مصدر إلهام للشباب والجيل الجديد، هذه هي الصورة العامة لتويتر، ونحن في بلادنا لا نبتعد كثيراً عن هذه الصورة، حيث أصبح أثر وسائل التواصل كبيراً وفاعلاً ومباشراً، وهذا ما يجب أن يحسن التعامل معه والرقابة له، ولكن الملاحظ وهنا أركز على الجانب الاقتصادي هو شح دور رجال الأعمال في المشاركة والتواصل الاجتماعي بفاعلية، وأضع هنا مثالاً مغايراً لرجل أعمال من الرعيل الأول أي من بدايات التجارة بالمملكة وتأسيس المملكة وهو الشيخ سليمان الراجحي الذي أضعه كمثال هنا دون غيره لعدة أسباب، أولها أنه من الرعيل الأول والبدايات حيث التعليم في بداياته ومصاعب في العمل التجاري سواء الأسواق أو بنوك أو غيرها لدرجة قد لا تجد مقومات وأتحدث عن ما قبل أكثر من 50 سنة، وعصاميته التي بدأت من الصفر وأقل، وقد أجريت معه حواراً تلفزيونياً لساعتين قبل سنوات، وقد كان سرداً لتجربة ثرية لرجل أعمال بدأ من لا شيء، حتى أصبح رقماً وعالماً من عالم المال والأعمال ليس في المملكة فحسب بل على مستوى العالم، وأصبح مصدر إلهام ومصدر طاقة ومحفزاً كبيراً، وأيضاً تجاربه المتعددة في مجال المال والأعمال من مصارف وزراعة وغذاء وصناعة، سواء داخل المملكة أو خارجها.

الشيخ سليمان الراجحي اقتحم ودخل وسائل التواصل الاجتماعي وهو بسن يفوق 80 سنة ولازال نشطاً "ما شاء الله" ويعمل، وأثرى وسائل التواصل بتجاربه ونصائحه وتعليماته وتقديم كل شيء يمكن أن يخدم هذا الجيل أو ما بعده، يقدمها على طبق من ذهب لهذا الجيل، من باب المسؤولية وتقديم العون، وهذا الدور قليل جداً من رجال الأعمال خاصة ذوي الوزن الثقيل أن نجدهم متفاعلين بوسائل التواصل، وهو برأيي واجب عليهم وأن يصبح الشيخ سليمان الراجحي مثالاً في ذلك، وهو الرجل الذي لم يقف أمام الإرادة والإيمان بما يقوم به أي عائق أمامه، فهو لا يحمل شهادات عليا ككثير من رجال الأعمال، ولكنه يملك الإرادة والفكر والرؤية لكل ما يقوم به، يعمل بما يؤمن به ويثق بنجاحه، الشيخ سليمان الراجحي، يقدم خدمة كبيرة وفعالة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وهي نموذج لكل رجل الأعمال وريادة فاعلة من الشيخ تقدم لهذا الجيل وكل جيل، لتقديم عصارة تجاربه طوال أكثر من سبعة عقود من الزمن، فكما كانت مبادرته بتوزيع ثروته لأبنائه كما هو معروف، ها هو يقدم مبادرة جديدة، ريادة في وسائل التواصل من خلال تويتر.