أكد مختصون أن المملكة تتمتع بعدد من المميزات التي تجعلها قادرة على توظيف تلك المقومات لصالحها لا سيمّا في مجال الطاقة المتجددة، وما خطة مشروع الطاقة الشمسية التي قام بتوقيع مذكرة التفاهم الخاصة به صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة إلا نواة في هذا المجال الحيوي، فبعض المناطق في المملكة تتمتع بكمية إشعاع شمسي عالٍ تصل إلى 2500 KWHR للمتر المربع الواحد.

في ذات الشأن قال الدكتور فيصل مرزا مستشار في شؤون الطاقة وتسويق النفط ومدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقاً توقيع مذكرة تفاهم مع "سوفت بانك" لإنشاء أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم بطاقة 200 غيغاواط - يعتبر أكبر بأربعة أضعاف من الطاقة الشمسية الحالية في أميركا - مما سيجعل المملكة أكبر مستخدم للطاقة الشمسية في العالم بلا منازع متجاوزة الصين التي تتصدر مستخدمي الطاقة الشمسية في العالم بطاقة شمسية تصل إلى نحو 120 غيغاواط.

وتابع لعل اليابان من الرواد في الطاقة الشمسية حيث بدأت التقنية في تصنيع الخلايا الكهروضوئية (PV) منذ بداية التسعينات ومثبِّت كبير للأنظمة الكهروضوئية المحلية ومعظمها متصل بالشبكة - بل وأصبحت الطاقة الشمسية أولوية وطنية مهمة في اليابان منذ تحول سياسات الطاقة والتركيز على الطاقة المتجددة بعد كارثة فوكوشيما النووية في عام 2011 مما تسبب في تعطيل 50 محطة للطاقة النووية، في أعقاب الكارثة كانت اليابان ثاني أكبر سوق في العالم لنمو الخلايا الشمسية الكهروضوئية في عامي 2013 و 2014 بقدرة تراكمية تصل إلى نحو 43 غيجاوات، وهي الآن خلف الصين وألمانيا وأميركا بحكم محدودية الأراضي لعمل الحقول الشمسية في اليابان مما دفعها لمشروعات الطاقة الشمسية البحرية. وعلى الرغم من أن الطاقة الشمسية تمثل مصدرا مهما ومتناميا لتوليد الكهرباء في اليابان، إلا أن الطاقة الكهرومائية ما زالت تمثل أكبر حصة من توليد الطاقة المتجددة.

من جهته قال أستاذ الصناعات والطاقة بجامعة الملك سعود الدكتور فهد المبّدل حبا الله المملكة مساحات شاسعة وكمية إشعاع شمسي عالية تصل إلى 2500 KWhr للمتر المربع في مناطق مثل الجوف وتبوك والأفلاج يمكنها من أن تنتج كميات كبيرة من الطاقة الشمسية وليس هناك منتج يعطي قيمة إضافية عالية لأي بلد مثل الطاقة وهذا المشروع الجبار الذي أعلن من سمو ولي العهد باتخاذ المملكة عبر صندوق الاستثمارات العامة القرار إنتاج 200 GW من الطاقة الشمسية على مساحة تبلغ الكيلومترات بحلول سنة 2030 سيمكن مملكة الطاقة المملكة العربية السعودية من تبوؤ مركز متقدم في إنتاج الطاقة المتجددة في العالم وهناك عائدات كبيرة منتظرة من هذا المشروع منها مايلي:

  • نقل المعرفة وتوطينها محليا عبر التعليم والتدريب والتصنيع والبحث والتطوير واستخدامها كمحرك للنمو التقني والاقتصادي.

  • تطوير رأس المال البشري الشاب وهذا العنصر هو الأهم وهو محور اهتمام سمو ولي العهد رئيس مجلس الاقتصاد والتنمية.

  • تحقيق الاستدامة في التنمية عبر وجود طاقة مستدامة ومتجددة.

  • إنجاز وبناء مصفوفة طاقة متكاملة نظيفة ورخيصة بالإضافة إلى الغاز الطبيعي والطاقة النووية

  • توفير الطاقة لمناطق من المملكة بعيدة عن المركز (مثل المناطق المذكورة آنفا) لتحقيق احتياجاتها الإضافية من الكهرباء والمياه والتصنيع وبالتالي إنتاج وظائف مطلوبة في هذه المناطق.

  • توفير عشرات الملايين سنويا من براميل النفط الثمينة التي تهدر الآن سنويا لإنتاج كهرباء غير نظيفة والاستفادة من تصدير جزء منه والأفضل تحويل هذا النفط إلى منتجات ثمينة عبر مشروعات تحويل النفط إلى كيماويات OIL TO

CHEMICALS مثل المشروع الذي تم توقيع مذكرة تفاهم علية بين سابك وأرامكو.

  • إنشاء قيمة مضافة عالية من هذا المشروع حيث يبدأ إنتاج الخلايا الشمسية من رمل الكوارتز الأبيض النقي المتوفر بالمملكة إذ يتم تعدينه في المحاجر ثم تحويله إلى معدن السيليكا عالي النقاوة MGSi ثم إلى السيلكون المتعدد (طريقة سيمنز أو طريقة المهد المميع) ثم إلى أقراص الخلايا الكهروضوئية ثم إلى وحدات طاقة شمسية تنتج الكهرباء.

  • بالإضافة إلى خدمات أخرى مساندة مثل المقاولات والإنشاءات والتشغيل والصيانة. والنقل والتمويل وتوزيع الطاقة.