تبقى جولتان على ختام الدوري السعودي للمحترفين ولايزال الهلال متصدراً بفارق نقطة واحدة عن منافسه الأهلي قبل مواجهة «الجوهرة المشعة» في جدة السبت في السابع من أبريل المقبل في واحدة من أهم وأخطر المواجهات في تاريخ الناديين ففوز «الزعيم» يتوجه بطلاً قبل المواجهة الأخيرة أمام الفتح في الرياض، وانتصار الأهلي يؤجل الحسم للمواجهة وأن كانت فرصة الدخول في الحسابات المعقدة تبدو شبه مستحيلة فمواجهته الأخيرة بين جماهيره مضمونة أمام أحد.

على الورق ومن خلال المعطيات الفنية الأخيرة للعملاقين تبدو الأمور تسير لمصحلة الأهلي الذي يشهد مستواه تصاعداً مع اكتمال صفوفه وعودة نجمه الكبير الهداف الخطير عمر السومة يقابل ذلك تراجعاً كبيراً في أداء الفرقة «الزرقاء» مع تكالب الظروف بإصابة عدد كبير من نجومه المؤثرين، ولكن هذه المعطيات والمؤشرات دائماً ما تختفي عندما تكون المواجهة مواجهة كؤوس كما هي المواجهة المنتظرة بين العملاقين، والتي سيكون الحسم فيها للفريق الجاهز نفسياً ومعنوياً وتخدمه ظروف المباراة؛ فالفريقان مؤهلان ويملكان العناصر الأفضل في الدوري.

وحتى لا يكون موسم الفريق الأزرق للنسيان فهو مطالب بالفوز وحسم الدوري الذي تصدره منذ البداية وفرط في حسمه باكراً في مرات عدة، والكرة الآن في ملعبه متى ما أدرك لاعبيه حجم المسؤولية، وإن الدعم الكبير الذي وجدوه من جماهيرهم الوفية التي وقفت معهم في جميع الظروف وقبل ذلك الدعم الشرفي اللامحدود، من كبار الهلاليين يستحق المكافآة ببطولة الدوري التي تغازلهم منذ بداية الموسم وحتى ساعات الحسم الأخيرة، وكأنها تقول لا أريد إلا «الزعيم» وسط تجاهل لاعبي الهلال لتحقيق أمنيتها وحسم الذهب باكراً، في المقابل فإن الفريق الأهلاوي لديه فرص أخرى في التتويج بالذهب من خلال كأس خادم الحرمين والاستمرار في بطولة الأندية الآسيوية.

من مصلحة الهلال الخروج من الدور الأول من بطولة الأندية الآسيوية والاستعداد للموسم المقبل بشكل مثالي فالفريق يشتكي الإجهاد، ويحتاج للراحة والابتعاد عن «الآسيوية» وضغطها النفسي والبدني الذي يعيشه الفريق خلال الثلاثة أعوام تحديداً والتي تسببت في إصابات نجومه المؤثرين وتراجع مستويات عدد كبير من لاعبيه الأمر الذي ساهم في خروج الفريق من كأس الملك أمام القادسية.