إدارة النصر المكلفة الجديدة برئاسة سعود السويلم منشغلة بحسم ملف الجهاز الفني وهو بالفعل ملف مهم تبنى عليه الكثير من الخطوات المهمة على صعيد برنامج الإعداد للموسم الجديد، ومراجعة أوراق اللاعبين الأجانب والوقوف على المراكز التي تحتاج للدعم، واختيار الأسماء لتفادي التعاقد مع أجانب لم يكن للمدربين دور في اختيارهم ما حدث خللاً في الاستفادة منهم؛ حدث ذلك في النصر وفرق أخرى.

من أهم مسببات إخفاق النصر في الأعوام الماضية تأخر برنامج الإعداد، وضعف المباريات التجريبية، وتأخر حسم الصفقات الأجنبية، العمل مع الساعات الأولى للإدارة الجديدة على إنهاء التعاقد مع الجهاز الفني مهم لكن هناك ما هو أهم، اللاعبون الذين هبطت مستوياتهم بصورة لافتة؛ وغياب الروح التي كانت متقدة في قلوبهم، استهتار اللاعبين في التدريبات وانعكاسه بوضوح على أدائهم في المباريات الرسمية هو الأكثر تأثيراً على حال الفريق، لن يجدي نفعاً استقطاب مدرب كبير والأدوات التي يعمل على تهيئتها والاعتماد عليها تفتقد القتالية، ولا تتماشى مع طموحات الجماهير، النجوم الذين قادوا «العالمي» للقبي دوري وكأس ولي العهد في مرحلة تاريخية لم يحافظوا على وهجهم، وضعفت هممهم، كرة القدم موهبة وعطاء، حتى التقدم في العمر لا يمنع استمرار العطاء بدليل ما قدمه النجم الكبير حسين عبدالغني حين قاد فريقه للبطولات بصورة مثيرة.

وبالحديث عن عبدالغني تابعت تصريحاته الأخيرة المليئة بالوفاء للنصر والنصراويين، لم ينس فضل النصر عليه، ورفض على الرغم من عدم ارتباطه الرسمي به الإشارة لأي خلاف أو مستحقات مالية، حاول المذيع الخروج ولو بكلمة تثمر عنواناً مثيرًا يكون حديث الرياضيين المعتاد؛ فيستغله المتربصون لإلصاق تهمة الجحود ونكران الجميل بالنصر لكنه أبى.

أبى عبدالغني لا لشيء؛ إلا لأنه شخصية مختلفة همه الأول ممارسة اللعبة التي يعشقها، وخدمة الشعار الذي يرتديه، وتوطيد العلاقة بمن عاش معهم أيامًا مليئة بالأحزان والفرح.

أيها المستهترون في النصر وفي جميع الأندية تعلموا من حسين عبدالغني العطاء اليوم والإخلاص والوفاء غدًا.