‏سأكونُ وحدي في الحياةِ ولن أبالي،

‏لستُ مكترثا بما ينتابني من لوعةِ الأشواقِ،‏

حلمُ طفولتي أنْ لا أغادرَ مبتغاي،‏

ولا أكون سوايَ، ‏أيتُها الحياة..

‏تلكئي في الدربِ حتى أستعيدَ ملامحي

لأكونَ نفسي دون تدخلِّ الجرّاحِ،‏

دون أنْ أفنيكِ

فيما لا يليقُ بشاعرٍ يأتيه وحيُ قصيدةٍ من حيث لا يدري،‏

وينظرُ في مدارِ الشمسِ ليس كغيرهِ،‏

مازلتُ أحلمُ أنْ أكونَ مُعلّماً للحبِّ،

‏بعض قرائني وجعٌ،‏

فالليل ملجأُ من يرى الصحراءَ مسكنَه الأثير،‏

الليلُ سجادُ الصلاةِ لمدنفٍ يحتارُ بين القبلتين

وينتهي من حيثُ يبدأُ في الصلاة.‏

‏سأكون وحدي إنْ أردتُ ‏فربما أنسى الضياعَ

ولا أعود لوجهتي،‏

فالفجر غايتُه احتضان الهاربين إلى النجاةِ،‏

الفجرُ موالُ المسافرِ في فضاءِ اللهِ،‏

أيتُها الحياة..

‏تلكئي في السيرِ نحو نهايةٍ أبديةٍ،

‏فالحربُ تعلنُ موتَ قائدِها،‏

وتعلنُ مولدَ الأمواتِ،‏

ترقبُ رايةً بيضاءَ تصعدُ في سماء مدينتي،‏

وتحيلُ وجهَ الأرضِ عشباً ناعماً،‏

سأظلُّ وحدي في الحياةِ،‏ ولن أبالي بالحياة.