يخضع التقرير السنوي لوزارة الاقتصاد الذي انفردت به «الرياض» مؤخراً لمناقشة مجلس الشورى، ويستمع الأعضاء لتقرير ورأي لجنة الاقتصاد والطاقة بمجلس الشورى التي أوصت بدراسة وتقييم الآثار المترتبة على رفع الإيرادات غير النفطية على الاقتصاد الوطني بأنشطته كافة، وتقديم التوصيات المناسبة لتقليل الآثار السلبية المحتملة من وراء هذه القرارات والمبادرات وخاصة ما يتعلق بصحة المواطن وتعليمه ورفاهيته المستقبلية وضمان استدامة التنمية التجارية والصناعية.

ولاحظت لجنة الاقتصاد أن أكثر القرارات والمبادرات من بعض الأجهزة الحكومية تتعلق بمسؤوليات التنمية والتطوير وتحقيق برامج رؤية المملكة وبرامج التحول الوطني، مثل تخصيص القطاع الصحي والتعليم والتحول نحو رفع مستوى الإيرادات غير النفطية للحد من الاعتماد المفرط على وزارة المالية للجهات الحكومية في الموازنة العامة للدولة، ورفع أسعار الكهرباء والمنتجات البترولية والمياه.

ولم يتبين للجنة إنتاج بحثي عن مدى ضمان اتساق ومواكبة الخطط للمتغيرات والمستجدات الاقتصادية على المستوى المحلي والعالمي، وما ترتب على هذه المستجدات من انحراف في تنفيذ البرامج والمبادرات، وما تم اتخاذه من تدابير.

وترى اللجنة أن على وكالة الوزارة لشؤون التخطيط والسياسات الوطنية دعم كادرها الوظيفي بكفاءات عالية وخبرة مناسبة لإعداد البحوث والدراسات المناسبة لمتابعة المستجدات ومدى تأثيرها على تحقيق الأهداف التنموية.

ولم يوضح تقرير وزارة الاقتصاد والتخطيط التفاصيل الكافية بشأن إنجاز عشرات المشروعات والمبادرات التي يتم دراستها بالتنسيق مع الجهات المعنية وفقاً لأوامر وتوجيهات سامية وقرارات من مجلس الوزراء وأيضاً من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.

وأكد تقرير لجنة الشورى الاقتصادية عدم وجود خطة واضحة لوزارة التخطيط للخروج بهذه المشروعات والمبادرات إلى حيز التنفيذ، كما لم يشمل التقرير على النسب المئوية المحققة من المشروعات والمبادرات التي تم تكليف الوزارة بدراستها، فطالبت الوزارة في توصية بهذا الشأن بتضمين تقاريرها المقبلة خطتها لتنفيذ المشروعات التي كلفت بها.

من ناحية أخرى، يصوت «الشورى» على توصيات تطالب هيئة النقل بسرعة تطوير واعتماد منظومتها التشريعية الضابطة لأنشطة النقل المختلفة، ومراجعة بنيتها التنظيمية، وهيكلة أعمالها، بما يتوافق مع مهام النقل العام كافة وتوجهاتها الاستراتيجية ورؤية المملكة، ودعت الهيئة إلى سرعة إعداد مخططات شبكات النقل العام داخل المدن المتوسطة ومتابعة تنفيذها مع الأمانات، ورفع درجات التنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة بمجال النقل لضمان وسرعة توفير وسائل نقل مريحة وآمنة وفق أعلى معدلات السلامة العالمية، كما طالبت اللجنة بتوفير البيئة الملائمة لجذب المستثمرين في مجال النقل العام، وتكثيف حملات الهيئة وبرامجها التوعوية لتعريف المستفيدين والجهات الأخرى بمشروعات النقل العام، وخدماتها لكل شرائح المجتمع بموثوقية وأمان، وتوجيه المجتمع إلى الأنماط المختلفة من مشروعات النقل العام من حافلات ومترو وفوائدها الجمة لتخفيف الزحام على الطرق والحد من الحوادث والتقليل من استهلاك الطاقة وتوفير وسائل الأمن والسلامة والراحة للمتنقلين وزيادة الوعي بالمجتمع.