لفت عضو الشورى محمد عبدالله العقلاء المجلس إلى أن صندوق تنمية الموارد البشرية وعبر إحدى الشركات المملوكة للصندوق بالشراكة مع مؤسسات أخرى قام بتوظيف غير سعوديين، وانتقد قيام شركة "تكامل" التي يفترض أن تكون شركة تسعى إلى دعم وتنمية معارف ومهارات القوى البشرية السعودية باستقطاب قوى بشرية غير سعودية بتخصصات موجودة لدى القوى البشرية السعودية وبمؤهلات متميزة من الجامعات السعودية والأجنبية، مطالباً لجنة الإدارة الشوريَّة بالتأكد من أن البرامج التي ينفذها الصندوق هي فقط للسعوديين دون غيرهم لأن هذا الصندوق والشركتان أوجدوا لدعم وتنمية وتوظيف وإحلال القوى البشرية السعودية.

وقال العقلاء أن صندوق تنمية الموارد البشرية لم يحقق الاستراتيجية الأساسية التي هدف إليها في تأهيل وتنمية معارف ومهارات وقدرات القوى البشرية السعودية والعمل على تحقيق الاستفادة القصوى من هذه القوى، ذكوراً وإناثاً، وتساءل في مداخلته بشأن التقرير السنوي لصندوق تنمية الموارد البشرية للعام المالي 37ـ1438، عن عدم ايراد الصندوق تقارير فنية ومالية والحساب الختامي لشركة تكامل لخدمات الأعمال القابضة، وشركة تمكين للتقنيات، وهما شركتان مملوكتان للصندوق بنسبٍ عالية بالشراكة مع مؤسسات أخرى وتعتبران ذارعين للصندوق لتنفيذ مهامه ، مطالبا اللجنة المعنية في الشورى بإفادة المجلس حول هذا الامر، مشيراً إلى أن هناك تعارضاً وتضاربا في المصالح واختلاطا للأمور ، ويعطي مؤشراً كبيراً على عدم المسؤولية في اتخاذ القرارات، وقال أن ذلك يتضح جليا في عمل لجنة المراجعة الداخلية لدى الصندوق التي تسعى وتتحقق وتدقق في صرف بنود وبرامج ميزانية الصندوق مما يؤثر سلبا على عمل لجنة المراجعة الداخلية، كما يظهر ايضا ذلك في عمل لجنة الاستثمار في الصندوق بالنظر إلى هيكلها الوظيفي .

يذكر أن مجلس الشورى قد أقر في 16 شعبان الماضي عدد من التوصيات التي طلب فيها صندوق تنمية الموارد البشرية بربط أدائه ومصروفاته بخطة استراتيجية تعد بالتنسيق مع الجهات المعنية، لمعالجة البطالة وتوليد الوظائف حسب قطاعات الأعمال المختلفة، ونبه المجلس الصندوق على إعداد تقاريره السنوية المقبلة وفق متطلبات المادة29 من نظام مجلس الوزراء، وقواعد إعداد التقارير السنوية، المبلغة لجميع الأجهزة الحكومية بأمر سامي تعميمي، كما سبق وطالب الشورى الصندوق في 22 جمادى الأولى عام1430 بتكليف جهة محايدة لإجراء دراسة تقويمية حول أداء الصندوق، ومدى تحقيقه لأهدافه، وأكد المجلس على هذا القرار في 16 رمضان عام1437، مطالباً حينها بمراجعة خطط الصندوق التدريبية، بما يكفل رفع جودتها وإتاحتها لراغبي العمل في كافة مناطق المملكة، كما دعا إلى ترشيد نفقات البرامج التدريبية وتكاليف البحوث والدراسات وأن يضمن تقاريره المرفوعة للمجلس بيانات تفصيلية عن تكاليف البرامج والجهات المنفذة لها، وخطة واضحة يبين الأهداف والإجراءات والاحتياجات البشرية والمدة الزمنية للتنفيذ.