هناك من يحاول جعل الأوروغواني داينال كارينو المنقذ الوحيد للنصر، وأن لا سبيل لتصحيح مسار النادي الكبير وعودته للبطولات سوى بعودة كارينو مدرباً، كأن مشكلات الفريق وأوضاعه السيئة منذ أعوام اختزلت بغياب هذا الرجل!!. نحن عاطفيون في أحكامنا على المنتسبين للرياضة؛ ليس في النصر فقط؛ بل في الأندية كلها، وكذا المنتخبات السعودية، نبحث عن أي مبرر لإقالة المدربين، وطرد ثم نتحسر على رحيلهم مع أقرب مناسبة حزينة، نصف التعاقدات بالقرارات الحكيمة، ثم العودة عنها بالأكثر حكمة!!.

النصر عانى عدم الاستقرار الفني بالتغيير المتواصل في المدربين، ومشكلته لم تكن في عدم كفاءة الأجهزة الفنية؛ بل هبوط في أداء العناصر المحلية، وسوء اختيار اللاعبين الأجانب، وساهمت المشكلات المادية والأخطاء الإدارية، والخلافات الشرفية في صعوبة انتشال الفريق وإخراجه من معمعة المشكلات.

اليوم نتحدث عن حقبة جديدة، وشخصية تبدو مختلفة، سعود السويلم المرشح لرئاسة نادي النصر تضمنت تغريدة له حديثاً عن مدرب عالمي وعن لاعبين أجانب ومحليين يستحقهم النصر، وأنه هو من سيتولى هذا الملف، العناصر الأجنبية هي الخط الفاصل في نجاح الفرق وفشلها، كرة القدم اليوم في المملكة مختلفة تماماً، الأجنبي يمثل أكثر من نصف الفريق.

نتمنى أن يدرس الرئيس الجديد مسببات فشل النسبة الكبرى في التعاقدات الأجنبية طوال الأعوام الماضية، وعدم استمرار المدربين والديون التي تراكمت على النادي بسببهم، وأدت إلى ترنح النصر وعدم قدرته على النهوض حتى الآن، وفي جانب أهم لماذا يخفق النصر في الاستفادة من عناصر أجنبية اختيرت بعناية؟!

حكمة إدارات الأندية وقدرتها على اتخاذ القرارات الصحيحة، ثم حماية المدربين واللاعبين، وتجديد الثقة بهم، وعدم الاستسلام لضغوط جماهيرية وإعلامية تصنعها نتائج سلبية وقتية هي أكثر مسببات نجاح الفرق وفشلها، وما قرار إقالة الأرجنتيني رامون دياز في توقيت غريب إلا مثال واضح سيصعب مهمة الهلال في حفاظه على صدارة الدوري بعد خسارته مستوى ونتيجة من الاتفاق بقيادة الوطني سعد الشهري.