التقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، في لندن، رئيس الأساقفة جاستن ويلبي، وتسلم سمو ولي العهد "مخطوطة القرآن ببرمنغهام" وهي واحدة من أقدم السجلات الباقية للقرآن الكريم، ومكتوبة بالخط الحجازي، وتحتوي على آيات من الصور القرآنية.

وجرى خلال اللقاء، التأكيد على أهمية دور مختلف الأديان والثقافات في تعزيز التسامح ونبذ العنف والتطرف والإرهاب وتحقيق الأمن والسلام لشعوب المنطقة والعالم. حضر اللقاء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة، ووزير الخارجية الأستاذ عادل الجبير، والسفير البريطاني لدى المملكة سايمون كوليز.

كما التقى سمو ولي العهد في العاصمة البريطانية لندن، وزير الخزانة البريطاني فيليب هاموند، يرافقه الرؤساء التنفيذيون لكبرى الشركات البريطانية، وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتنموية والفرص الواعدة بشأنها وفق رؤية المملكة العربية السعودية 2030.

وتطرق اللقاء إلى ما تشهده المملكة خلال الفترة الحالية من تطور كبير وإيجابي لمواكبة رؤية المملكة 2030، واستعرض الطرفان الفرص الاستثمارية الكبيرة التي ستنتج عن هذا التغيير، مؤكدين أنها ستكون فرصاً سانحة للشركات البريطانية للعمل والاستثمار في المملكة خصوصاً بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.

وشدد المجتمعون على أن المملكة تعد وجهة مهمة للشركات البريطانية، حيث يوجد ما يقارب الـ 200 مشروع مشترك بين البلدين تقدر قيمتها بـ 11.5 مليار جنيه إسترليني.

من جهة أخرى استعرض سمو ولي العهد وعدد من أعضاء البرلمان البريطاني من الأحزاب المختلفة علاقات الصداقة السعودية البريطانية في مختلف المجالات، وفرص تطويرها، وتطرق اللقاء إلى رغبة المملكة في التوسع بالتعاون في مجالات الصناعة والاستثمار كأكبر شريك للمملكة المتحدة في التبادل التجاري بالشرق الأوسط، كما أكّد على أنّ تعزيز العلاقة بين المملكتين سوف يخلق فرصاً قوية في نطاق واسع في مختلف المجالات.

وأشاد البرلمانيون البريطانيين بدور المملكة الحيوي في المنطقة والتعاون الأمني بين البلدين، ودور الاقتصاد السعودي وأنه سيوفر للمملكة المتحدة فرص التبادل التجاري بشكل أكبر، مؤكّدين أن الاقتصاد السعودي قادر على تعزيز الاقتصاد في المملكة المتحدة، عبر التبادل التجاري المتنوع وفرص الصادرات.

إلى ذلك التقى سمو ولي العهد قادة الأجهزة الأمنية، قبل أن يعقد لقاء ثانياً مع رئيسة الوزراء تيريزا ماي، في مقرها الريفي على مأدبة عشاء، وتناولت محادثاتهما الأوضاع في الشرق الأوسط، وشدد الطرفان على أهمية التصدي للتدخلات الإيرانية التي تزعزع الأوضاع في غير بلد في المنطقة.

إلى ذلك، أعلنت ناطقة باسم ماي أن المملكتين تعملان لرفع حجم التبادل التجاري بينهما في الأعوام المقبلة، وقالت في بيان: "تم الاتفاق على هدف طموح للتبادل التجاري وإيجاد فرص استثمار بنحو 65 بليون جنيه إسترليني، بما في ذلك استثمار مباشر في المملكة"، مضيفةً أن الاتفاق "يدل بوضوح على الثقة الدولية القوية في اقتصادنا البريطاني بينما نستعد لمغادرة الاتحاد الأوروبي".

الأمير محمد بن سلمان تسلم إحدى أقدم مخطوطات القرآن الكريم
ولي العهد ملتقياً كبير الأساقفة في لندن