في تطور جديد على مشروع المجمع الصناعي المتكامل لتحويل النفط الخام إلى كيميائيات الذي يعمل على تطويره قطبا الصناعة في المملكة، أرامكو السعودية وسابك، وبالتزامن مع زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، -حفظه الله-، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، للمملكة المتحدة، تم أمس توقيع عقد الأعمال الهندسية الأولية وإدارة المشروع على شركة "وود" وهي شركة بريطانية عالمية رائدة في إدارة المشروعات والخدمات الهندسية والمهنية في مجال صناعات البتروكيميائيات.

جاءت هذه الخطوة نتيجة للتعاون المستمر بين أرامكو السعودية وسابك، منذ توقيعهما على مذكرة التفاهم لتطوير مجمع صناعي متكامل ومبتكر لتحويل النفط الخام إلى كيميائيات في نوفمبر الماضي، بما يُسهم في نقل هذا المشروع الضخم إلى المرحلة التالية من مراحل تطويره. وبموجب العقد، يشتمل مجال عمل شركة "وود" على الانتهاء من تحديد نطاق عمل المشروع، واختيار مقدمي الخدمات التقنية، وتحديث اقتصاديات المشروع، وإنجاز التصميم الهندسي الأولي.

وبهذه المناسبة، قال رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر: "يمثل هذا العقد مرحلة مهمة في شراكة نفخر بها بين عملاقي الصناعة السعودية، أرامكو السعودية وسابك، وتأتي في إطار استراتيجية أرامكو السعودية لتكامل أعمالها وتحقيق قيمة مضافة وضمان اقتناص فرص النمو العالمي في قطاع الكيميائيات. ومن المهم تسليط الضوء على أن هذا المشروع يحقق قصب السبق على المستوى العالمي من حيث تحقيق نسبة تحويل مباشر تقرب من 50 % من النفط الخام إلى كيميائيات، كما أنه يفتح المجال في المملكة أمام إنتاج الكيميائيات التي تستخدم النفط الخام كلقيم، وهذا يعتبر من ضمن جهود أرامكو السعودية لتحقيق العائد الأمثل على استثمار الثروات الهيدروكربونية".

من جهته قال نائب رئيس مجلس إدارة (سابك) الرئيس التنفيذي، يوسف البنيان: "نحن سعداء ومتفائلون بهذا الإنجاز الذي تم حسب الخطة والجدول الزمني الموضوع لهذا المشروع الاستراتيجي، حيث سيقدم المجمع المتكامل أعلى معدل مثبت لتحويل النفط الخام إلى كيميائيات يتم تحقيقه على مستوى العالم بشكل مبتكر وتنافسي ومستدام".

وأضاف الناصر: "سيكون للمجمع تأثير اقتصادي إيجابي واضح وسيُسهم في توليد آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للسعوديين. بالإضافة إلى ذلك، يجمع هذا المشروع بين الأهداف والتطلعات الاستراتيجية المشتركة لكل من أرامكو السعودية وشركة (سابك)، وسيحقق قيمة وعوائد أكبر من خلال الكيميائيات وتدوير المنتجات الثانوية وتحسين كفاءة الموارد".

وأضاف البنيان: "تعتمد أعمالنا على لقيم من موارد طبيعية محدودة، وانطلاقًا من مسؤوليتنا فإننا نستخدم تلك الموارد بأعلى كفاءة واستدامة ممكنة. وستُسهم التقنيات المستخدمة في تحويل النفط الخام إلى كيميائيات في استخلاص أكبر قيمة ممكنة من اللقيم المستخدم، مما يعود بالنفع والفائدة على عملائنا ومساهمينا والعالم أجمع. وسيأذن هذا المشروع بعصر جديد من التنويع الصناعي، وتوليد الوظائف، والتنمية التقنية في المملكة".

سيكون للمشروع إسهام ملموس في الناتج الإجمالي الوطني للمملكة وذلك بحلول عام 2030م، وسيعزز من جهود التنويع الاقتصادي ليتخطّى تصدير النفط الخام إلى مرحلة المنتجات الصناعية عالية القيمة، كما جاء في أهداف وتطلعات (رؤية المملكة 2030)، كما يسهم المشروع في جهود تنويع قطاع التكرير والمعالجة والتسويق السعودي.